.

.

باحثة بريطانية: على الغرب أن يتحاور مع'الاخوان' لأنهم قوة لا يمكن تجاهلها

بتاريخ : 2010-11-18 الساعة : 03:59:04

التصنيف : مختصــرات الأخبــار     عدد القراء : 302

لندن ـ 'القدس العربي' ـ من هيام حسان: قالت أكاديمية بريطانية مختصة بقضايا الأمن والاسلام السياسي والتطرف في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا انه من المحبذ أن يحاول الغرب التخاطب مع الاخوان المسلمين لأنهم يشكلون قوة سياسية يصعب تجاهلها في المنطقة. واعتبرت أن هذا سيكون مفيداً في اطار مساعي الدمقرطة التي يبذلها للغرب كما أنه من المتوقع أن يعمق فهم الغرب لهذه الحركة الواسعة الانتشار ويسهم في تصحيح الصورة السائدة عند البعض بأن الغرب معادٍ للاسلام.
جاء ذلك خلال ندوة تحدثت فيها الباحثة أليسون بارغيتر في جامعة سواس بلندن مساء الثلاثاء عن كتابها الجديد الذي يتناول حركة الاخوان المسلمين منذ نشأتها في العام 1928 وحتى الوقت الحاضر مروراً بأبرز محطات التحدي التي تواجهها الحركة على صعدٍ عدة.
واختارت بارغيتير أن تقتصر في حديثها الموجز عن كتابها الذي حمل عنوان: الاخوان المسلمون: عبء التقاليد على ثلاث مسائل اعتبرتها مصيرية في تشكيل الحركة وتطورها وهي مسائل: الامتداد الدولي للحركة، موقفها من العنف ومساعي الاصلاح فيها.
وعرضت الباحثة لأبرز محطات التوسع والانشقاق الدولي التي واجهتها الحركة منذ نشأتها. واعتبرت أن حرب الخليج وانشقاق الاخوان المسلمين في الكويت اثر تباين المواقف في الحركة كان واحداً من أبرز المحطات على هذا الصعيد اضافةً الى الأزمة التي وقعت مع عقد الاخوان المسلمين في سورية تحالفاً مع عبد الحليم خدام أحد رموز النظام السوري السابقين والموقف من الاخوان المسلمين في العراق الذين رفضوا الانصياع لمطالب الحركة بعدم الانخراط في العملية السياسية في ظل وجود الاحتلال الامريكي.
وقالت ان الحركة في مصر ما تزال تلعب دوراً روحانياً فريداً بالنسبة للفروع المنتشرة في كل مناطق العالم كما أنها تتمتع بسلطة أخلاقية عليها وذلك رغم التصدعات التي مرت بها على الصعيد الدولي والتحديات التي ما تزال تواجهها.
وترى بارغيتير التي زارت دولاً عديدة والتقت قادة الاخوان المسلمين فيها من أجل انجاز كتابها ان الحركة تمثل رمزاً من رموز القوة والقدرة على الصمود حيث أفلحت في البقاء والاستمرار رغم كل العقبات وحالة الحظر التي لازمتها منذ بداية انطلاقها، معتبرة أن الخلافات التي نشبت بين الحرس القديم والاصلاحيين في الحركة أمر متوقع بالنسبة لها كحركة أيديولوجية رأت النور منذ عقود طويلة.
ولكنها اعتبرت أن الحركة لن يكون بمقدورها التخلي عن جذورها الايديولوجية والتقاليد التي قامت على أساسها، الامر الذي أدى الى خروج أبرز مفكريها أمثال الشيخ يوسف القرضاوي وحسن الترابي ورشيد الغنوشي الذين لم يكن بوسعهم تحمل القيود والتشدد الزائد للحركة، الأمر ذاته الذي ينطبق حتى على المجموعات الاصلاحية التي تخرج من تحت عباءتها مثلما حدث مع مجموعة 'الوسط' في التسعينيات ما يوحي بأن الطاعة والمؤسسة من العوامل المحددة في استمرار الحركة وديمومتها.
ولفتت بارغيتير الى بعض المواقف التي صدرت عن الحركة والتي يرى فيها المنتقدون للحركة دليلاً على انتهاجها خطاً مزدوجاً ومنها مثلاً مواقف الحركة من مدنية الدولة وتداول السلطة ومسألة الديمقراطية والانتخابات الحرة النزيهة والموقف من الأقباط والنساء وغيرها من المواقف التي تنزع الحركة أحياناً الى تبني آراء لا تتماشى مع الايديولوجيا التي قامت على أساسها ما يثير الشكوك بأنها تتبنى هذه المواقف لأغراض تكتيكية لا غير أو أنها تخفي وراء خطابها العصري نوايا تقليدية.
وأعربت بارغيتير عن اعتقادها بأن الاخوان المسلمين لا ينتهجون سياسة مزدوجة وانما يرغبون في المخاطبة والتواصل مع مختلف المجموعات المؤيدة لها بغية توسيع القاعدة الشعبية لها بما يعكس رغبة صادقة في أن يوفروا كل شيء لكل الأطياف.
وخصت بهذا التشخيص الاخوان المسلمين كحالة جلية لهذا الوضع حيث يعملون في ظل ظروف صعبة للغاية في مواجهة النظام الحالي ولكنهم يحاولون بكل السبل الممكنة توسيع القاعدة الشعبية لهم على أساس شعارهم العام 'الاسلام هو الحل'، لافتة الى أن تمسك الحركة بجذورها ومواقفها الايديولوجية مثل مسألة تطبيق الشريعة الاسلامية كان من العوامل التي ضمنت لها التأييد الشعبي.
وقالت انه اضافةً الى العديد من العوامل المعروفة التي تحد من انتشار الحركة وتنامي تأثيرها فان حركة الاخوان المسلمين تواجه تحدياً حقيقياً اليوم يمثل في التيارات السلفية التي تستقطب الشباب على وجه التحديد، لافتة الى شهادات استمعت اليها من قادة الاخوان في الجاليات الاسلامية في أوروبا حيث أقر هؤلاء بأن هذا الامر بات يشكل خطراً داهماً وأن الكثير من الشباب باتوا أكثر عرضة للاستقطاب من ممثلي هذه التيارات بدلاً من الاخوان المسلمين

مصدر الخبر : القدس العربي
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.