.

.

الركوع ليس واحدا من خيارات حماة !!!

بتاريخ : 2011-08-01 الساعة : 04:20:01

اسم الكاتب : منصف النهدي     التصنيف : مــخـتــارات      عدد القراء : 804




 مقالات أُخرى للكاتب - منصف النهدي
حلّ مجرّب وفعّال وناجح مائة بالمائة
موقف الغرب والكيان الصهيوني من الثورات العربية
إشاعة الفاحشة بضغوط الخارج ووسائل الإعلام
عن الممانعة والاعتدال ومشهد المنطقة المركب
وفاء التوانسة لهويتهم ولتضحيات "النهضة"
إيــران إذ تــعــاقــب حــمــاس بــســبــب ســوريـــا. . .
انفتاح أميركي غربي مريب على الإسلاميين
الشيخ القرضاوي.. تكسرت النصال على النصال
السلفية التقليدية في معارك الأمة ودينها
الذعر الإسرائيلي بعد انتصار الثورة المصرية

المزيد من المقالات

نكتب بعد ظهر الأحد (يوم أمس)، بينما وصل عدد شهداء مدينة حماة إلى أكثر من مئة، مع أضعافهم من الجرحى، ولا ندري كيف سيكون حال المدينة بعد ذلك؟!
فيما تستعد حماة (المدينة المتدينة والمحافظة) لاستقبال الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك، جاءها جيش بشار الأسد من ثلاثة محاور وأطبق الخناق عليها، والأرجح أن الكتائب التي تحاصر المدينة قد وقع اختيارها بطريقة منتقاة، بحيث لا تضم بين صفوفها سوى غلاة الطائفيين الذي تتملكهم أحقادهم الخاصة على المدينة التي تعرضت لمذبحة رهيبة على أيدي أمثالهم عام 82.
للمدينة عند نظام الأسد مكانتها الخاصة في هذه الثورة، والسبب أنها هي من أطلق شرارة الحشود الضخمة بمئات الآلاف (درعا كانت سباقة بالطبع)، وصولا إلى خروج المدينة وريفها بالكامل إلى الشوارع كل جمعة تردد هتاف الشهيد إبراهيم قاشوش (بلبل العاصي)، «يلا إرحل يا بشار».
منذ أسابيع والمدينة شبه محررة من جيش النظام وشبيحته المجرمين، فيما الناس يأخذون راحتهم في الاحتجاج، وهو وضع لم يعد النظام يطيقه، فكان الاجتياح الذي يهدف إلى إخضاع المدينة واعتقال المئات وربما الآلاف من نشطائها الذي ينظمون الاحتجاجات، لاسيما أن جزءًا كبيرا منهم بات معروفا نظرا لتصدره المشهد دون مواربة.

تحاصر كتائب بشار الأسد المدينة لكي تخضعها بالكامل، ولكي تحول دون تحولها خلال شهر رمضان إلى خلية نحل تستجلب الكاميرات والتقارير من كل حدب وصوب، فضلا عن أن تكون عنوانا لإشعال جذوة التمرد في المدن الأخرى كما فعلت من قبل.
كان موعد بعد التروايح قد حُدد سلفا من قبل نشطاء الثورة لكي يكون موعدا يوميا للاحتجاج والتأكيد على مطلب إسقاط النظام، الأمر الذي يعني الكثير بالنسبة لنظام باءت كل محاولاته لوقف مد الثورة بالفشل، أكانت سياسية أم أمنية وعسكرية.
ليس لدى حماة من الإمكانات ما يمنحها فرصة صد العدوان، وما تملكه هو صمود أبنائها وصبرهم وثباتهم، فيما يعوِّل البعض على بعض الانشقاقات داخل الجيش، الأمر الذي لا يبدو متوقعا إلى حد كبير بسبب انتقاء كتائب معينة لتنفيذ العمليات العسكرية، وهي كتائب مضمونة الولاء من الطائفة العلوية يشرف عليها خبراء إيرانيون (نتمنى أن يكون لرموز هذه الطائفة موقفهم الرافض لزج أبنائهم في المعركة)، إذا أرادوا تبرئة أنفسهم من دماء الناس، كما نتمنى أن يبادر بعض شرفاء الجيش إلى الانقلاب على النظام وعدم السماح له بأخذ البلاد نحو الهاوية.
لن ينفعهم القول إن الطائفة السنية لا تزال مع النظام، لأن المسافة كبيرة بين عدم المشاركة الفاعلة في الثورة وبين التحول إلى بنادق تقتل الناس بلا حساب، فضلا عن تبرير الظلم بشتى التبريرات المعروفة.
لقد كسر الشعب السوري حاجز الخوف، ولا يبدو أن المزيد من الشهداء سيكسر إرادته كما يعتقد أزلام النظام، فكلما سقط المزيد من الشهداء سيزداد إصرار الناس على الثبات، الأمر الذي ينطبق على زيادة وتيرة الاعتقال والتعذيب.
ما ينبغي أن يحدث مساء هذا اليوم (الأمس)، وما نتوقعه بالفعل، هو خروج الجماهير بعد صلاة التراويح في سائر المدن انتصارا لمدينة حماة وثأرا لشهدائها الأبرار، ولا شك أن أجواء شهر رمضان الإيمانية سيكون لها دورها في دفع الناس إلى مزيد من التحدي لعسف النظام وعسكره وشبيحته.
سنسمعهم يهتفون (يا حماة، حنّا معاكي للموت)، وسيتردد صدى هذا الهتاف في كل مدينة وقرية، ولن تمر جرائم النظام دون حساب، فقد ذهب زمن الخوف وحلَّ مكانه زمن التحدي والتضحية.
ليس أمام آل الأسد سوى الرحيل عن سوريا وترك أهلها يتنسمون هواء الحرية والكرامة، ومن ينتصرون له من بعض اليساريين والقوميين هنا وهناك شركاء في الدم والجريمة مهما ادعوا معاداة الإمبريالية والدفاع عن قضايا الأمة في فلسطين وسواها.
*نقلا عن "الدستور" الأردنية

مصدر الخبر : الصدى
 
 
 تعليقات الزوّار

 


الاسم : مدهش

03-08-2011 15:58:31

التعليق:

ما عاذ الله أن تركع حماة للقتلة الضالين و الله أعلم ما تخفيه النفوس ومن هو على حق و لينصر الله المحقين( إن ينصركم الله فلا غالب لكم ) صدق الله العظيم

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.