.

.

الشيخ سالم الشيخي في ضيافة الحوار نت

بتاريخ : 2009-12-01 الساعة : 13:12:41

التصنيف : ضيوف الحوار نت     عدد القراء : 3177

 

ضيف الحوار نت الأستاذ الشيخ سالم الشيخي
 
 
حاورته فوزية محمد في بروكسل، بلجيكا
 
على غراردورة اعداد الوسطاء و المرشدين في إطار حملة الأسرة المسلمة لعام 2009  التي يُنَظّمها اتحاد المنظمات الإسلامية، والتي أشرف عليها فضيلة الشيخ سالم الشيخي الذي أشار إلى خطورة الوضع التي تمر به الأسرة المسلمة في اوروبا ، خاصة الجيل الجديد وذلك من خلال مجموعة من الاحصاءات ، إذ تبلغ نسبة المشاكل التي تم عرضها على الجهات القضائية الشرعية  في الزيجات الحديثة نسبة مفزعة لتصل 80%..
وكمساهمة من الحوار نت في دعم هذه القضايا المهمة والشائكة استضفنا الشيخ سالم الشيخي لنتعرف من خلاله على أمور مختلفة تتعلق بالأسر المسلمة في الغرب.
 
نبذة عن الأستاذ الشيخ سالم الشيخي
 
الحمد لله رب العالمين وأصلي على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بداية أشكر لكِ هذا اللقاء وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعله في ميزان حسناتِك وحسناتِنا جميعا إن شاء الله.
أنا المتحدث الضعيف الفقير إلى الله تبارك وتعالى سالم عبد السلام الشيخي، أصلي من ليبيا، متزوج من المغرب، ورزقني الله تعالى بثلاثة من البنات وولدين، ابنتي عائشة الكبرى في السنة الأولى من الجامعة وهي من أهل القرآن، حفظت القرآن الكريم وتخصّصت في تجويده وإتقانه، ومن ثم عبد الله وهو في مراحل قبل الجامعة في الثانوية وهو أيضا حافظ لكتاب الله تبارك وتعالى، وبعده آمنة ومحمد وصغيرتهم ميمونة وهي سبع سنوات وفي السنة الثانية ابتدائي.
 
الحوار نت: بصفتك مَن تُدير مركز السلام لدراسات المسلم الأوروبي، هل من تعريف عن دور المركز في خدمة الجالية الإسلامية في أوروبا؟
 
الشيخ سالم الشيخي: بالنسبة لمركز السلام جاء تكوينه وتأسيسه استجابة للحاجة الملحة في واقع الجالية المسلمة في الغرب إلى مجموعة من القضايا المنهجية البحثية والتطويرية ولذلك تأسس المركز ليلبي عدة احتياجات.
الاحتياج الأول هو التدريب.
والاحتياج الثاني هو التأصيل والتأليف في ما يتعلق بشؤون الجالية المسلمة.
والاحتياج الثالث هو التوعية العامة عبر وسائل الإعلام.
لذلك كان الأصل الأول وهو التدريب يُعنى بتدريب الأئمة على الساحة الأوروبية، ويُعنى بتدريب الأسرة والمعنيين بشؤون الأسرة على الساحة الأوروبية. والتأليف هناك عدة مشاريع الآن في المركز وبعض البحوث قد انتهينا منها ولله الحمد والمنة. وبعض البحوث لازالت في إطار الإنجاز، كلها تتعلق بتأصيل الوجود الإسلامي والمناحي الفقهية وغير ذلك مما يتعلق بالوجود الإسلامي على الساحة الأوروربية، ومن ناحية عمل التلفاز أو العمل الإعلامي كان هناك تركيز في حلقات قناة الحوار في برنامج "لكل زمان ومكان" وهو البرنامج الذي قدّمَ أكثر من مائة حلقة متخصصة في قضايا المسلمين على الساحة الأوروبية فِقها وتأصيلا وترشيدا وتوعية وتربية بفضل الله تبارك وتعالى.
 
الحوار نت: لأهمية النشاطات التي تفضلت بها، هل لك شيخنا أن تكلمنا أولا عما حققه تدريب الأئمة؟ وهل لاحظتم حقا نجاحا ت ملموسة في هذا الإطار؟
 
الشيخ سالم الشيخي: بالنسبة لدورات تدريب الأئمة هي عشر دورات يقارب الوقت الذي يغطّي هذه الدورات أكثر من تسعين ساعة عمل وفي الغالب تُعطى على ثلاث مرات في العام في كل مرة لمدة يومين أو ثلاثة أيام. والعشر محاور هذه ترتكز في كل مناهجها وقضاياها طرحها على المسائل التدريبية، حيث نتوجه إلى مهارات الأئمة أكثر من أننا نتوجه إلى الجانب المعلوماتي عند الأئمة، هذه الدورات – الحمد لله - العام الماضي تمّ تدريب أكثر من خمسمائة إمام في أكثر من تسعة أقطار أوروبية. وحسب الاستبيان الذي تم بعد الدورة وبحسب المتابعة التي تمت للمعلومات التي كانت لدينا للتواصل مع هؤلاء الأئمة وردود الأفعال تَبَيّن لنا أنّ لهذه دورا فعّالا وكبيرا ولهذه الدورات دور فعال في تغيير كثير من المفاهيم وتغيير كثير من المهارات وإعطاء وتزويد الإمام بمزيد من القضايا التدريبية التطويرية التي تعينه على أداء الدور المنوط به، وإذا نظرنا إلى تفاصيل هذه الدورات دون الدخول في تفاصيلها إذا نظرنا إلى أي محور من محاورها نجد أنها محاور تُغطّي فعلا الاحتياجات التي ينبغي على الأئمة أن يتوجهوا إليها على الساحة الأوروبية.
هناك المحور الأول يتعلق بفقه الأولويات وهذا المحور سأتخذه فقط لبيان أهمية هذه الدورات، هذا المحور مدته ثمان ساعات، المدة النظرية لا تزيد عن ساعة ونصف لتأصيل فقه الأولويات وتطبيقه في الواقع الأوروبي وورش العمل وهي تستمر لمدة ست ساعات تُغطّي جانبين اثنين:
أولا: تحديد أولويات الأئمة في البلد الذي تم فيه التدريب.
ثانيا: تدريب الأئمة على ما نسميه بنموذج أو هندسة الأولويات.
في السياق الأول بفضل الله تبارك وتعالى تمّ تحديد الأولويات المتعلقة بالمراكز الإسلامية والأولويات المتعلقة بالأئمة في إسبانيا، وفي ألمانيا، وفي إيطاليا، وفي بولندا، وفي بريطانيا، وبلجيكا، وفي فرنسا وفي بعض بلدان أخرى، تم تحديد أولويات عمل الأئمة وتحديد أولويات عمل المراكز الإسلامية على الساحة الأوروبية.
هذه الأولويات التي تأتي عُصارة لكثير من الأطروحات بطرق علمية تتبع المنهجية العلمية في استخلاص هذه العُصارات، هذه الأولويات في الحقيقة تثير ترتيب عقل الإمام وتبين له عظمة تفعيل فقه الأولويات.
هناك محور آخر يتعلق بالفتوى، وهذا المحور بعنوان "ضوابط الفتوى في بلاد الغرب"، مع ورش عمل لمدة خمس ساعات لصياغة مشروع يحدَّد لنشر ثقافة وفقه الإفتاء والاستفتاء على الساحة التي فيها دورة الإمام، كنا في إيطاليا فحددنا مشروعا لنشر فتوى بها، وصرنا على هذا النهج في كل دولة من دول أوروبا، وهذا يربي الأئمة ويعينهم ويعطيهم طرق عملية تدريبية كيف يحولون الهموم إلى مشاريع، كيف يُحَوّلون الشعارات إلى مشاريع وكيف يحولون الأطروحات العلمية إلى مشاريع، همّ الفتوى وضوابط الفتوى وفوضى الفتوى همّ يُسَيطِر على الجميع. لكن الدورات التي نقوم بها تُحاوِلُ أن تحوّل هذا الهمّ إلى مشروع عملي وقد ساهم الأئمة جميعا في صياغته واتفقوا على كيفية إدارته وكيفية تفعيله.
 
 الحوار نت: بارك الله فيكم شيخنا على هذا التوضيح القيم، وإذا ما انطلقنا إلى المنشط الآخر وهو منشط الأسرة، فهل لكم أن تحدثونا عن أهم الأعمال والنشاطات التي تقومون بها لدعم الأسر المسلمة في الغرب حتى تستطيع تفادي المشاكل الداخلية والتحديات الخارجية التي تواجهها؟
 
الشيخ سالم الشيخي: الدورات المتوجهة للأسرة هي سبع دورات أساسية.
وهناك قسم متخصص للمعنيين بشؤون الأسرة ويحتوي هذا المحور على دورتين اثنتين
دورة في تدريب المعنيين في شؤون الإصلاح، وشؤون الإصلاح هو ما نسميه بميثاق الحياة الزوجية وهو عبارة عن نموذج يوضّح كيفية التعامل مع المشاكل التي تواجه الإمام عند محاولته الصلح بين الأزواج.
المحور الثاني هو ما يتعلق بالتحكيم الشرعي وما يتعلق بمحاولة عمل شبه - لا أقول قضائي - محاولة عمل تحكيمي إصلاحي في ظل الأطر والقوانين المعمول بها في دولة المتدرب. ثم عندنا - بعد ذلك - دورات الأسرة، دورة ميثاق الحياة الزوجية للمتزوجين وللمقبلين على الزواج، دورة في دور الأسرة المسلمة في تربية الأبناء على الاندماج الإيجابي، دورة في المشروع الإيماني وهي من أكبر الدورات، أو الأسرة المسلمة والتربية على شعب الإيمان
وهو مشروع كبير يعطي للمتدرب قدرة على فهم تربية الأسرة: رجل، زوج، زوجة وأولاد على شعب الإيمان خلال عامين ونصف، وعندنا دورة تتعلق بالضروري من فقه البيت المسلم وهي تحتوي على ثمانية عشر محور فقهي أساسي لا يجوز للأسرة المسلمة أن تغفل عنه.. وعدد من الدورات الأخرى.
 
الحوار نت: جاء في سياق كلامك الحديث عن الـتأصيل للوجود الإسلامي هل من تقريب وتوضيح لهذا المفهوم؟
 
الشيخ سالم الشيخي: تأصيل الوجود الإسلامي يعني أنّ وجود المسلمين في أوروبا تعتريه مجموعة من التساؤلات العلمية والفقهية من مبدأ الوجود إلى مبدأ التعاملات إلى القضايا السياسية إلى القضايا الاجتماعية في خصوصيات الواقع الأوروبي ولأنّ الفتوى تتغير زمانا ومكانا فنحتاج إلى نظرة فقهية متمسكة بالأصول مراعية للواقع بطرح هذه المسائل فكان هذا هو التأصيل، وكان أول مشروع وقد قطعنا فيه تقريبا ثمانين في المائة وسميناه الجامع لفتاوى الأقليات يعتمد على أكثر من مائتين وخمسين مصدرا للفتاوى، ونحن إن شاء الله ندعو أن يكون المجلد الأول بين يدي الإخوة المعنيين مع بداية العام القادم. وغير هذا لدينا مسائل فقهية متعددة نسعى لتأصيلها.
 
الحوار نت: تتخبط العائلات المسلمة في الغرب في مشاكل متعددة تبدأ بالخلاف الأسري مرورا على العنف العائلي وانتهاء بانحراف الأبناء، ما هي الأسباب التي يُرجع الشيخ سالم الشيخي إليها ما وصلت إليه العائلات المسلمة في الغرب؟
 
الشيخ سالم:أرجع هذا إلى ما تطرقنا له في دورة الميثاق، وهو أنّ الوعي بالمواصفات والمتطلبات وبالشروط والأحكام والآداب والمنهجية التي أقرّها الإسلام قد ضمر، كما أنّ دقّة وأهميّة تأسيس الأسرة واعتبار عقد الزواج كأعظم رباط بين الإنسان وأخيه الإنسان (الرجل والمرأة) قد بات في غياب واضح... المسلم قد يتردد كثيرا في عقد إيجار أو قد يتردد كثيرا في عقد بيع ويستشير عندما يريد أن يكون شريكا في مكان ما، لكنه لا يأبَهُ بعِظَم هذا الميثاق الغليظ: "وأخذن منكم ميثاقا غليظا"، هذا الميثاق الغليظ كأي عقد من العقود ينبغي على المسلم أن يتعرف على حدوده وأحكامه وكيف يلتزم بمقتضياته... أنا أرجع هذا الأمر إلى أنّ الزواج مازال يُتناول ويُؤخذ بطريقة لا تتناسب مع تعظيم الشرع له، يؤخذ بطريقة معتادة ولا يأبه الإنسان إذا تزوج ولا يفكر ما الذي له وما الذي يجب عليه تجاه هذه الأسرة.
 
الحوار نت: إذاً المشكلة تبدأ من اللبنة الأولى!
 
الشيخ سالم: تبدأ من اللبنة الأولى من كيفية أخذ اليثاق، مَن أخذ الميثاق ويعظّمُ أمر الله ويعلم أنّ هذا الميثاق يشتمل على مجموعة من حدود الله التي يجب أن يقف عليها وأن لا يتعداها، هذا الإنسان سيستقيم. أما الإنسان إذا لم يأبه ولا يُفرق بين الواجب وغير الواجب ولا يعرف ما حقه ولا حق الزوجة ولا الحقوق المشتركة ولا حقوق الأبناء، هذا الإنسان لن يسير على الهدى بأي حال من الأحوال.
 
الحوار نت: لكننا نلاحظ اليوم ارتفاع نسبة المشاكل الزوجية حتى بين الزوجين الملتزمين بحدود الله لأنّ ضغوط الحياة أصبحت تؤثر في الحياة الزوجية من قريب أو من بعيد؟
 
الشيخ سالم الشيخي: هذه مسألة أخرى، الضغوط يُفترض على المسلم (الزوج والزوجة المسلمين) أن يعلم تماما أنّه في مسيرته في هذه الحياة معرض لكثير من الضغوطات وكثير من الابتلاءات وكثير من المحَن، إذا كانت هذه الأسرة قد قامت على أصل عظيم فكانت كالشجرة الراسخة الثابتة فلا تضُرّها الرياح، وهي التي وإن مالت قليلا فإنّها لا تنكسر ولا تقع. أما إن كانت هذه الأسرة هشّة وضعيفة ولا تقُوم على قائم فمن أول عاصفة من العواصف يمكنها أن تسقط في مشوار هذه الحياة.
 
الحوار نت: قلت في محاضرتك أنّ المعيار الذي اتخذته المؤسسات الاجتماعية الأوروبية في النفقة هو معيار أقرب من الشرع؟
 
الشيخ سالم: نعم، قلت أنّ المؤسسات الاجتماعية مؤسسات الدعم الإجتماعي أو مؤسسات الإعانة الاجتماعية في أوروبا عندما تُقَدّر المبالغ التي تُعين بها الأسر المحتاجة، هذا التقدير هو في الحقيقة أقرب تقدير للتقدير الشرعي لأنّها تأخذ بتوسط الأسعار في كل سلعة من السِّلَع وتأخذ الغالب على احتياجات الناس وتُقَدّر المتوسط من ذلك. وإذا نظرنا للدول العربية والإسلامية فما تُقرره المحاكم من نفقات ومن نفقات الحضانة ومن نفقات العدّة وما تقرره من نفقات المرأة كثير منها لا يتعلق بالمقياس الشرعي ولا يمت إليه بصلة، إنّما هو قديم جدا ولا يراعي التغيرات في الأسعار ولا التغيرات في تكاليف الحياة، أمّا في الواقع الأوروبي فهم في الحقيقة يراعون هذه الأمور.. وهناك تقارير تُكتَبُ كل فترة من الزمان تُعطي متوسط الدخل الحقيقي، المتوسط الذي يُمكن أن يعيش عليه الإنسان.
 
الحوار نت: التجار المسلمون ومع بداية وصولهم إلى آسيا، كانوا جالية ثم استوطنوا لتصبح مثلا أندونيسيا أكبر دولة إسلامية، انطلاقا من هذا هل من مقاربة لمفهوم الجالية ومتى يُصبح المسلمون خارج دائرة هذا المسمى؟
 
الشيخ سالم الشيخي: نحن اصطلحنا في المجلس الأوروبي منذ أكثر من ست سنوات على إخراج المسلمين من هذا المُسَمى، نحن الآن نتكلم عن أقليات مسلمة... عن أقلية وليس بالاعتبار السياسي وإنما بالاعتبار الديني، أما بالاعتبار السياسي فالجميع مواطنون في هذه الدول. المسلمون أخرجوا من مرحلة الجالية، التي كانت تردد في الاستقرار من عدمه، كانت هناك مسائل كثيرة تُطرحُ في هذا الباب، والجالية كانت مترددة هل تبقى أم لا تبقى!.. مترددة في بعض المواقف، هل تدخل في العملية السياسية أم لا تدخل.. مترددة في المساهمة الفعّالة في المجتمع.. اليوم أهل الإسلام في أوروبا قد أنهَوا هذه الرحلة وتجاوزوها، وقرروا أنهم من أهل هذا البلد وأنهم مواطنون وأنهم سيساهمون مساهمات إيجابية في هذا المجتمع، وأنّه لن يُوقف أحد مشاركتهم في جميع مجالات الحياة.. فستكون هناك مشاركة سياسية ومشاركة اجتماعية ومشاركة اقتصادية متمسكين في كل ذلك بأصولهم وثوابتهم الدينية منفتحين على المجتمع الأوروبي من حولهم.. سيكونون بإذن الله أداة خير أداة فاعلة.. أداة إيجابية معطاءة للمجتمعات التي يعيشون فيها.
 
الحوار نت: النجاح الكبير الذي شهده الدكتور يوسف القرضاوي في تغذية الحالة الفقهية للمسلمين في الغرب وهو المقيم خارجه، هل يشجع على الاستنجاد بدعاة وعلماء من الأقطار العربية أم أنه على المسلمين في الغرب أن يتعاملوا مع محيطهم؟
 
الشيخ سالم الشيخي: هذه المسألة فيها طرفان ووسط، هناك طرف يرى بأنه يجب أن تُغلَقَ الأبواب أمام كل الدعاة والمشايخ الذين يحضرون من خارج الديار الأوروبية نظرا لعدم إدراكهم بالواقع الأوروبي.. وهناك طرف لا يبالي بهذه المسألة، فيستدعي أي شخص مهما كان تفكيره.. أي شخص مهما كانت معلوماته.. وكثير من هؤلاء يُحضِرون أناسا لأول مرة يدخلون إلى الساحة الأوروبية لا يعرفون واقع الناس، وتبدأ الإشكاليات عندما يُفتون أو يتحدثون أو يُؤصّلون لمسائل لا تتماشى مع الواقع... الذي تميّز به الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي ومَن مِن نُظرائه - من أهل الوسطية - كالشيخ عبد الله بن بية وشيخنا الشيخ علي القره داغي ومجموعة من علماء الأقطار الإسلامية هؤلاء الذين جاؤوا من تلك البلاد – نعم - لكنهم لم يتعجّلوا في الفتوى.. لم يتعجّلوا في إصدار الحكم الاجتهادي.. بل كانوا ينظرون إلى الواقع، يستمعون إلى الناس، يتفهمون الواقع ويستوعبونه ثم بعد ذلك يدلون برأيهم وأحيانا يحيلون الناس على العلماء من أهل ديارهم... لأنه لا ينبغي أن نُشيع بين الناس أنّه خاصة في مسائل الإفتاء أنّ المستفتي من آدابه أن يبدأ بأهل الفتوى من بلده، لأنهم أدرى بحاله، وهم أعلم بواقعه وهم أكثر معايشة للظروف التي تحيط بهم. الاستنجاد بغيرنا من خارج هذه البلاد ينبغي أن يكونوا كما قلت ممن يراعون هذه الظروف ويعلمون أنّ الفتوى تتغير زمانا ومكانا، فهم يُدركون هذه المسألة ويتعمقون فيها.
 
الحوار نت : كلمة أخيرة للأزواج.
 
الشيخ سالم الشيخي: نصيحتي للأزواج هي بقدر التزامهم بحدود الله وبأداء الواجبات في ميثاق الحياة الزوجية.. بقدر التزامهم بهذا الأمر، بِقَدر ما يسعدون وينعمون.. وبقدر ما يبتعدون عن هذا، بِقَدر ما ينالون من الشقاء والتعب، فالجزاء من جنس العمل.

مصدر الخبر : الحـــــو ا ر نــــــــــــــت
 
 
 تعليقات الزوّار

 


الاسم : فتحية

31-08-2010 06:08:46

البريد الإلكتروني : FANAJI99@YAHOO.IT
التعليق:

السلام عليكم

أسأل الله أن يجعل كل ماقدمه الشيخ سالم فى  ميزان حسناته


الاسم : عائشه

22-08-2010 18:30:54

التعليق:

بارك الله فيكي يا اخت فوزيه على هذا الحوار المهم والذي افادنا كثيرا وجزاكي الله والشيخ عليه كل خير ولكن لدي طلب انا ليبية الاصل ولدي سؤال لحظره الشيخ واحتاج لبريده الالكتروني هل من الممكن ؟؟؟ وبارك الله فيكم وشكرا استودعكم الله تعالى

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.