.

.

الانقلاب في مصر يواصل جرائمه: توظيف حوادث التفجير الاستخباراتية لتوريط معارضي الانقلاب

بتاريخ : 2013-12-27 الساعة : 14:52:23

اسم الكاتب : عبد الباقي خليفة     التصنيف : مقالات وآراء     عدد القراء : 540




 

 

يحاول الإنقلاب توظيف حادث تفجير مديرية الأمن بأقصى ما يمكن، سواء بمزيد من الإجراءات الاستئصالية ضد الجماعة وأعضائها بهدف تحجيم أي حركة متوقعة ضد الاستفتاء على الدستور، كما يستخدم الحادث سياسياً في الترويج لضرورة المشاركة في الاستفتاء وإقرار الدستور لمواجهة الإرهاب.

وفي هذا الاطار دعا مختار نوح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، حركة تمرد والقوى السياسية إلى تنظيم مظاهرة سلمية حاشدة بميادين مصر هذا الأسبوع، تحت عنوان "حكم الشعب على الإرهاب"، بحيث تتجه إلى مقر مجلس الوزراء، لمطالبة رئيس الحكومة بإدراج جماعة الإخوان كجماعة «إرهابية». وأضاف أنه "يجب أن يقوم الشعب بإبلاغ الببلاوي أنه إذا لم يمتثل لقرارات الشعب فهو ليس منهم". ووجه رسالة للقوى السياسية والمدنية قال فيها "أنتم قوى كلامنجية ولا تجيدون العمل إلا في الغرف المكيفة.. انزلوا الشارع واحتكوا بالشعب وأعلنوا عن رفضكم للإرهاب معهم". كما وجه رسالة أخرى رسالة إلى الإخوان، قائلا "احذروا غضبة الشعوب فهي ليس لها قائد لها.. ولا يتم توجيهها وتفعل أي شيء يخطر ببالها".

وفي السياق نفسه طالب القبطي المتعصب نجيب ساويرس، الحكومة بضرورة الإعلان عن خطة واضحة للقضاء على «الإرهاب» حتى يعيش الشعب في أمان. وأضاف، أنه لن ينجح أي شخص في أن يعطل خارطة الطريق التي توافق حولها الشعب. كما طالب كل الأحزاب بأن تجتمع وتتناقش من أجل إيجاد حل لمكافحة «الإرهاب والعنف» الذي تشهده البلاد"، متهما جماعة الإخوان بتخريب وتدمير البلاد لأنهم هم المستفيد الوحيد مما يحدث. وناشد، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بالترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وعدم التردد في هذا لأن ذلك واجب وطني عليه وأن الشعب المصري كله يرغب في ترشحه.وكل ذلك لتبرير الاجراءات القمعية الهمجية ضد معارضي الانقلاب ، والايغال أكثر في عملية الاسئتصال التي تشهدها مصر وتجاوزت كل ما حصل فيها منذ عهد الملك فاروق وحتى نهاية حكم حسني مبارك .وهي ممارسات لا تستهدف الاخوان فحسب بل لها نعكاسات مدمرة على الاقتصاد المصري، وعلى المجتمع ككل .

الوضع الاقتصادي في ظل الانقلاب: تراجع الجنيه المصري أمام الدولار للمرة الثالثة على التوالي الاسبوع الماضي، وذلك في العطاء الدوري الذي يطرحه البنك المركزي لبيع العملة الصعبة وواصل انخفاضه في السوق السوداء. كان البنك سمح الأسبوع الماضي للسعر الرسمي للجنيه بالنزول مقابل الدولار للمرة الأولى منذ يوليو الماضي. وقال اقتصادي إن السلطات تعدل في السياسة على ما يبدو لإضعاف الجنيه في وقت تستعد فيه مصر لسداد ديون بمئات الملايين من الدولارات في يناير والمزيد في وقت لاحق من العام القادم. وفي عطاء يوم الاثنين بلغ أقل سعر مقبول 6.9075 جنيه للدولار مقارنة مع 6.8972 جنيه في العطاء السابق يوم الخميس. وفي السوق السوداء التي ازدهرت في ظل عدم توافر الدولار بالسعر الرسمي قال متعامل إن العملة الأمريكية معروضة بسعر 7.45 جنيه مقارنة مع 7.42 جنيه يوم الخميس. ومن المتوقع أن تتعرض احتياطيات النقد الأجنبي لمزيد من الضغوط بعد أن بدأت مصر سداد متأخرات بأكثر من ستة مليارات دولار مستحقة لشركات الطاقة الأجنبية. كان هشام رامز محافظ البنك المركزي قال في مقابلة صحفية هذا الشهر إن مصر ستدفع 700 مليون دولار إلى دول نادي باريس في يناير كانون الثاني 2014 ومثلها في يوليو تموز. وأضاف أنها ستسدد 2.5 مليار دولار قيمة سندات مستحقة لقطر قرب نهاية 2014. وقال أنجوس بلير رئيس سيجنت لتوقعات الأعمال والاقتصاد "البنك المركزي مضطر لتطويع السياسة قليلا بسبب الضغوط العامة في السوق. "إنه يدفع لشركات النفط ويعلم حجم التزامات 2014 وبينما يعرف أن مصر قد تحصل على مزيد من المساعدات الخليجية فهذا لن يكون إلى ما لا نهاية. أعتقد أن على السوق أن تتوقع مزيدا من الضعف في الجنيه." وارتفعت أسعار المستهلكين في المدن 13 بالمئة على أساس سنوي في نوفمبر تشرين الثاني. وقال متعامل بسوق الصرف في القاهرة "إبقاء العملة مستقرة أو دفعها للارتفاع بعض الشيء كان خيارهم الوحيد لمحاربة التضخم. "الفرق بين السعر الرسمي وغير الرسمي زاد إلى حوالي ثمانية بالمئة. يحاولون سد تلك الفجوة."

وقال منير فخري عبدالنور، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، الإثنين، إن «فاتورة خسائر مصنع الحديد والصلب بلغت 900 مليون جنيه». وأضاف أن النقابات العمالية تطالب بصرف أرباح للعاملين، رغم أن إجمالي الدين العام وصل إلى 100% من الناتج المحلي. وأوضح أن الوزارة ستبدأ التحقيق في شكاوى إغراق الحديد التركي للسوق المصرية طبقاً للقانون قريبًا.

إصرار على العدوان من خلال اتهام الاخوان : وفي ظل دعم خليجي وإماراتي تحديدا تصاعدت الحملة الأمنية عقب تفجير مديرية الأمن بالدقهلية، حيث شهدت المنصورة، بصورة خاصة، اعتقال عدد من أعضاء الجماعة ورئيس اتحاد طلاب الجامعة. كما طالت موجة الاعتقالات بعض المحافظات الأخرى. وتظهر التصريحات والمواقف الصادرة عن الأحزاب والنخب الإنقلابية، تحميل الإخوان كامل المسؤولية عن الحادث، والتحريض ضدهم بصورة سافرة، وهو ما تمت ترجمته عملياً في اعتداءات همجية على بيوت وممتلكات عدد من أعضاء الجماعة بعدة مدن بمحافظة الدقهلية.

إدانة التحالف المبكرة لحادث التفجير لم تجد كثيراً في ظل الاستغلال السياسي المتوقع من قبل الأمن والإعلام للحادث؛ وثمة أجواء مهيئة لمزيد من التصعييد تحت ذريعة وضع حد للعمليات الإرهابية، وهو ما أشار إليه بيان الرئاسة المؤقتة حيث أكد الاستعداد لاتخاذ إجراءات استثنائية للحفاظ على الدولة. لذا يمكننا القول أن إعلان التحالف عن استعداده تعليق التظاهرات أثناء اعياد الميلاد، لقطع الطريق على أي مخططات تستهدف توريطه، يمثل مبادرة ايجابية ينبغي التمسك بها وتطبيقها بجدية، وهو ما قد يخفف من حدة التحريض ضد  الفعاليات ويساعد على التقاط الأنفاس.

الحادث تسبب في تجاوز قرار تجميد أرصدة الجمعيات الخيرية، وحكم الحبس ضد النشطاء الثلاثة. لكنّها قضايا لا يتوقع أن تنتهي؛ غير أنّه من اللافت أن ردة فعل النشطاء على الحكم جاء أقل من المتوقع حتى الآن.

 

 

 

 

 

مصدر الخبر : بريد الــحــــوار نــــت
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.