.

.

الجالية المسلمة في الغرب ويهود الامس عندما يعيد التاريخ نفسه‎

بتاريخ : 2017-01-31 الساعة : 05:00:11

اسم الكاتب : ياسر ذويب     التصنيف : مقالات وآراء     عدد القراء : 853




لا شك أن صانع القرار في الغرب اصبح مستعدا لبيع كرامته الأدبية في سوق السياسة اللتي فقدت كرامتها و جعلت من بضاعة التطرف و معادات المسلمين و المهاجرين عموما بضاعة راءجة في هذا العالم المتغير قد نعترف ان معادات المهاجرين و الجالية المسلمة كانت بالامس القريب من اختصاص الاحزاب اليمينية المتطرفة و المعزولة عن سياقها السياسي و لكن تغيرت قواعد اللعبة و اصبحت الاحزاب السياسية البرلمانية هي المشجعة في تكريس هذه الموجة المعادية للمسلمين.
الغريب أن التاريخ يعيد نفسه في ثلاثينيات القرن المنصرم عانت الجالية اليهودية في الغرب من هذا الحيف و الظلم حتى قادها الى ابشع المحارق اللتي عرفها التاريخ البشري، خرج الغرب بدرس سياسي لا لعودة العنصرية في منظومته الفكرية و السياسية .
يبدو أن هذه الذاكرة تلاشت على الاقل على مستوى من يدير اللعبة السياسية في صناعة القرار السيادي لهذه البلدان و لاحظنا أن صعود اليمين الشعبوي المتطرف في الولايات المتحدة و أوروبا الغربية و تهافت السياسيين على أصوات الناخبين جعل من الجالية المسلمة ضحية تجاذبات عنصرية أدت إلى كوارث و اعتداءات اخرها العملية الإرهابية في مسجد في مدينة كيبيك الكندية اول امس 
السؤال الذي يطرح نفسه من المسؤول عن هذا الوضع ؟
استطيع ان احمل المسؤولية لثلاثة اطراف في منظومة العمل السياسي في الغرب:
تتحمل الاحزاب السياسية البرلمانية مسؤولية تردي الفكر السياسي و اهتراءه و فقدانه للبرامج  و بالتالي جعله يلهث نحو  الخطاب الشعبوي العنصري اللذي يقصر له الطريق.
احمل هذه الأحزاب البرلمانية مسؤولية عدم جدية التعاطي مع الأطراف الفاعلة في الجالية المسلمة كالمؤسسات و المراكز الإسلامية اللتي تتمتع بقدر من الاحترام في جاليتها و المصداقية في التمثيل و الرهان على أفراد لا رصيد لهم
احمل كذلك هذه الأحزاب مسؤولية النفاق السياسي و الرهان على اشخاص و اطراف حتى و إن حملت اسماء عربية او اسلامية كانت وبالا على جاليتها بفعلها المعادي و ملكية في اسلاموفوبيتها اكثر من الملكيين و أفقدت الكثير من الرصيد السياسي اللتي كانت تحتاجه الجالية
احمل كذلك المسؤولية الى اعلام عنصري يبث الإشاعات و يشوش على المؤسسات الإسلامية و مراكزها في غياب اعلامي و سياسي للجالية

ياسر ذويب: ناشط سياسي و حقوقي مختص في شؤون الجالية المسلمة في كندا
مونتريال كندا


مصدر الخبر : بريد الــحــــوار نــــت
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.