.

.

ليالى الشرق الساحرة

بتاريخ : 2017-04-11 الساعة : 01:24:06

اسم الكاتب : إبراهيم أمين     التصنيف : ورقات ثقافية     عدد القراء : 310




خاطرة
ليالى الشرق الساحرة ؛
ايها العالم الغربي ...
هيا الى الشرق العربى الساحر , نمضى ليال قى ظل القمر الساطع والنجم اللامع ..
من شرفات حفلات السهر , ننظر الى النيل الذى قبل ان يمتعنا بموجاته التى زبُدتْ وافرزت حضارة مصريتنا , يرعرعنا بروائه الخالد الذى نستقى منه الحياة.
ذاك النيل الذى بنيت على صلبه حضارة الفراعين التى امتدت سبعة الاف عام وما زالت تلك الحضارة تتربع على عروش حضارتكم  فتاخذون منها ما جعل لكم السبق والريادة علينا .
تاخذون من اجسادنا , من عقولنا , من ابنيتنا ,من برْديّاتنا ثم تترأسونا ..
حقا  انها حضارة الفراعين التى لا يندب معينها ابدا .
لنستقى منه ارجوزة الشرق كما استقينا منه خرير ماء جرى فى حلوقنا طعما وريا.
هو اللحن والكلمات(النيل) وما علينا الا ان نغنى نحن الشرق بصوت البلابل فنطرب ونطرب محاولة منا الى عزف حضارة الفن الجميل الذى ولى فى قبور حفرتها اسماع واذان فسدت اذواقهم واعتادت اذانهم على التمتع بالنشاز من اللحن .

نطرب على ترانيم كوكبة من الفن الجميل البائد .
نقص فى هذا الفن ونروى كيف طابت الاسماع واينعت ,, ثم كيف فسدت فى هذا الزمان وذبلت وانكسرت..
نشرب فيها كؤوسا من شراب يسكر الاحزان فتمضى , وياتى بالافراح فتبقى .
تتراءى لنا فيها رقصات الخيل العربي الاصيل على الطبول , فتهتز الارواح نشوانة راقصة على رقصة الخيل ودق الطبول .
وتذهب عنا شرور الانفس التى تلذ الابصار من رقصات العاريات ,على انغام الموسيقى ذات الاصوات الصاخبات ..
ايها الغرب... بل ايها الشرق
ما زال لدينا الكثير والكثير ولكنا استسلمنا فى قيعان الكسل على عروش تحت الماء نتغنى بامجاد الماضى الذى يحلو الحديث عنه ولكن باصوات النشاز,, دون ان نطفو طفو النجاة على الماء فنتغنى به ونعمل على اعادته فتصبح اصواتنا  كصوت البلابل فينفعنا فى حاضرنا , ولكن للاسف  اذا طفونا طفونا طفو الغرقى .
فلنستنفر الهمم ونشمر الايادي والارجل ونقف صفا محازيا لنعزف انشودة الخلاص من الوكس .ونستبدل مكانها انشودة المجد والكرامة
انه .............
.ما زال لدينا ما يسحر العيون , وياخذ بلب القلوب .
وما زالت لدينا مشكاة تضى ابدا , ولا تنطفئ ابدا , تدر لنا سحرا من النور الذى لا يفنى ابدا , وكل ما علينا ان نستنفر قوانا التى لجمها الكسل ,وخرت قياثيرها منهدة بعد عزف متوال من تشدقات الصمت تارة  وبين نشازالصوت الذى يحاكى اصوات التوحش والافتراس تارة والتى تبعث فى النفوس الخوف .  

 تلك المشكاة التى تنبعث نفوسنا من صمتها بعد النداء  فتحيا نهارها وليلها فلا تغفل عن الملل ابدا..
                              

              خاطرة : ابراهيم امين مؤمن
                              
                تاريخ : 6 ابريل 2017


مصدر الخبر : بريد الــحــــوار نــــت
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.