.

.

الصّعلكة السياسيّة وغوغاء المشهد

بتاريخ : 2017-05-14 الساعة : 04:31:59

اسم الكاتب : منجي باكير     التصنيف : مقالات وآراء     عدد القراء : 111




 مقالات أُخرى للكاتب - منجي باكير
السّياحة ،،، بقرة حاحا النّطّاحة
ضرورة رفع الأميّة الدينيّة في تونس
ترامب ، انزلاق الفوضى ، ترامب بداية الخراب
ليلة سقوط قناع بسيّس مرّة أخرى
تغوّل الإعلام و غيبوبة المشهد السياسي
بلّورة 2017 ،، خاصّ بالتونسييّن فقط
التّونسيّون ليسوا إرهابيين ،، لا تصدّقوا إعلام الخدمات
إحياء سُنّة رسول الله هو عين الإحتفاء بمولده
الإعلام البديل أصبح بلا ضمير ..
الأستاذ قيس سعيّد : هذه رِدّةٌ و لا أبا بكر لها

المزيد من المقالات

السّياسة في عمومها  يمكن أن تعرّف بإيجاز عمليّ أنّها  احتراف عالي في تدبير و تسيير البلدان و تحلّي بالصّبر و بُعد النّظر و دقّة الإستشراف ، و لذلك كانت فعلا نُخبويّا و ميزة لا تتأتّى لعامّة النّاس و رعاعهم ،،، و لا يستقيم تعاطيها إلاّ لمن يبرع في تذليل العقبات و اجتياز المحن و خلق مخارج الأزمات و دقّ أبواب دوائر المستحيل ، لهذا يطلق على السّياسة عُرفا بأنّها فنّ الممكن أو حتّى فنّ المستحيل ...!

لكنّ الذي نراه عندنا  من تفاعلات في المشهد السّياسي المحلّي لا يشير لا من قريب و لا من بعيد لحراك يمكن أن نطلق عليه – فعلا سياسيّا – و لا نجد عموما رجال سياسة فعليين فضلا عن انعدام رجال دولة قادرين على خلق ديناميكيّة سياسيّة فاعلة و تأثيث مشهد سياسي حقيقي ولا وجود أيضا لتحرّكات أو مبادرات ذات بُعد و مرجعيّة فكريّة سياسيّة يمكن أن تسدّ هذا الفراغ وتقطع مع الإعتباطيّة والغوغائيّة السّائدة .

فقط هو التعاطي الشّمولي مع الواقع و الإنشطارات الحزبيّة لتضارب مصالح أفرادها و تنطّع بعض الشّخوص لغاية المصلحة برصيد صفر أو ما يقاربه في الحقل السّياسي و العمل الحزبي المنظّم ، يبيعون الكلام ملبّسا بالأوهام على قارعة حوانيت الإعلام إعتقادا منهم أنّ الشّرعيّة تمرّ عبر الصّورة بعد أن ثبت تخلّفهم عن ناتج شرعيّة الصندوق الإنتخابي أو لمواراة فوبيا الخسارة التي تتملّكهم و تلازمهم من قادم المحطّات ،  و لهذا فإنّهم وجدوا – حسب حدود أفهامهم - خلاصهم في إدمان الظهور الإعلامي مستأنسين بمتابعة صفحات التواصل الإجتماعي لاستقراء ما يظنّونه خطأ أنّه رأي الشارع أو الرّأي العام  .

هذا الإنخفاض في التعاطي السّياسي و رعونة التفاعل زائد وعي جماهيري متّقد و خيبات أمل متتالية ولّد أزمات ثقة بين العمق الشعبي وكثير من هؤلاء الشّاغلين للمشهد السّياسي سواء على مستوى الأحزاب أو الأشخاص و خلق مللا من السّياسة و السّياسيين الذين باتوا عنده في حكم الفشلة و النصّابين و زاد هذا الحكم تعقيدا مع تلوّن بعض السّياسيين و انتقالهم من ضفّة إلى أخرى – بدافع المصلحة الذّاتية – تلوّن و تبديل مواقع تصحبه ضوضاء و شتائم و فضائح و تسريبات تقدح في مصداقيّة الصفّ الذي كان يُؤويه سابقا و كان هو يدافع – بشراسة – عن توجّهاته ...!

مصدر الخبر : بريد الــحــــوار نــــت
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.