.

.

السياسيون التونسيون يعيشون أجواء رمضان بين ممارسة الطقوس الدينية وارتياد المقاهي والشبكات الاجتماعية

بتاريخ : 2017-06-05 الساعة : 02:15:16

التصنيف : مختصــرات الأخبــار     عدد القراء : 611

يشكّل شهر رمضان فرصة جيدة للسياسيين التونسيين للتخلص مؤقتًا من هموم السياسة وتجاذباتها المستمرة والاقتراب أكثر من العائلة وممارسة طقوسهم الخاصة خلال الشهر المبارك.
فبينما ينشغل البعض بأداء الطقوس الدينية، يخصص آخرون وقتاً أكثر للعائلة ضمن ما يسمى «لمة رمضان»، في حين ينصرف البعض لممارسة بعض الهوايات المفضلة كالرياضة والمطالعة وارتياد المقاهي ومتابعة الشبكات الاجتماعية وخاصة موقع «فيسبوك» الذي يحظى بشعبية كبيرة في البلاد.
المحامي محمد عبّو مؤسس حزب «التيار الديمقراطي» يقول لـ»القدس العربي»: «ليس لدي نشاط كبير في رمضان، حيث يتراوح يومي بين العمل قليلاً في مكتب المحاماة والنقاش مع أبناء الحزب والقراءة ومتابعة الشبكة الاجتماعية، فضلا عن ممارسة بعض الرياضة قبل الإفطار وارتياد المقاهي بعده، وعموماً أنا أرتاد المقاهي كثيراً (في سائر أيام السنة)».
وتمضي المحامية لمياء الخميري الناطقة باسم حزب «حراك تونس الإرادة» نهار رمضان في مكتب المحاماة وبين أروقة المحاكم، قبل أن تعود لاحقاً لإعداد طعام الإفطار في المنزل. وتقول الخميري «بسبب مشقة الصيام، ألتزم المنزل مع العائلة في الأيام الأولى من الشهر المبارك، فيما أخصص الشطر الثاني منه للزيارات العائلية، وخاصة أن رمضان يشكل فسحة هامة لصلة الرحم، قد لا تجدها في باقي أشهر السنة بسبب ضغط العمل».
ويشكل شهر رمضان مناسبة للقراءة والكتابة وممارسة الرياضة لدى المؤرخ والباحث السياسي د. عبد اللطيف الحناشي الذي يقول لـ»القدس العربي»: «بعد راحة لنصف ساعة بعد الإفطار، أمشي لحوالي عشرة كليومترات يومياً وهذا الأمر لا أتمكن من فعله في سائر الايام، كما أقوم بمراجعة كتاباتي خاصة البحوث والمقالات المُعدّة للنشر، وكذلك أغتنم الفرصة لقراءة الكتب التي ليست لها علاقة باختصاصي (التاريخ) حيث أركز خاصة على قراءة الرواية بشكل كبير في شهر رمضان والصيف عموماً».
ويضيف «أقضي جزءاً من الوقت مع العائلة حيث أساعد زوجتي في تحضير طعام الإفطار وكل تفاصيل المنزل، وعادة لا أسهر خارج المنزل إلا إذا كانت هناك محاضرات أو لقاء مع الطلبة والأصدقاء وهي نادرة في رمضان. كما أخصص بعض الوقت لموقع «فيسبوك» الذي أقوم من خلاله بالتفاعل مع الأصدقاء وبعض الطلبة حول القضايا السياسية والاجتماعية والشأن العام في البلاد».
ويرى المهندس لزهر بالي رئيس حزب الأمان أن شهر رمضان هو بمثابة «هدنة المحارب» حيث يشكل فرصة كبيرة للإنسان للتأمل في حياته الخاصة والسياسية وإجراء بعض المراجعات في مواقفه، كما أنه «يعطينا شحنة معنوية ونفسية جديدة لنأخذ وقتاً أكبر مع العائلة».
ويضيف «ثمة أجواء روحانية خاصة في رمضان، فبعد نهار العمل أمضي ما تبقى من يومي بين المنزل والمسجد، فبعد صلاة التراويح أسهر مع العائلة وخاصة أن أبنائي في الخارج يأتون إلى تونس لقضاء رمضان مع العائلة، فضلاً عن تبادل الزيارات مع الأقارب».
وتشهد المساجد التونسية احتفالات دينية خاصة طيلة شهر رمضان وخاصة الأيام العشرة الأخيرة منه، كما يتم تنظيم السهرات الدينية التي تحييها فرق الإنشاد الديني (السُلامية)، كما تحرص عدد من العائلات التونسية على ختان الأطفال في ليلة السابع والعشرين من رمضان والتي تشهد أيضاً ختم تلاوة القرآن، فضلاً عن تنظيم عدد من المهرجانات الفنية كمهرجان «المدينة» الذي يستضيف عدداً من نجوم الغناء في تونس والعالم العربي.

مصدر الخبر : القدس العربي
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.