.

.

لنْ أسامِح

بتاريخ : 2017-10-26 الساعة : 03:57:46

اسم الكاتب : الأخضر الوسلاتي     التصنيف : ورقات ثقافية     عدد القراء : 225




أنا لنْ اسامح يا خفافيش الظلام
سأظل اهتف عاليًا بكلامي
فلقدْ تَرَكْتمْ أحْرفي مُلْتاعَةً
وسَرَقْتُمُ في لَحْظةٍ أحْلامي
أترى سننسى السوْط يلسع ظهْرنا
وبكلّ جُزْءٍ بان في الأجْسام
ذُقْنا المَرارة في السّجون وبعدها
أو قبْلها منْ زُمْرة الإجْرام
اسْألْ زنازنهمْ يُجِبْكَ جدارها
لوْ أنّها نَطقَتْ ببَعْض كَلام
سجْنٌ وتَعْذيبٌ مُراقبةٌ وَمَنْفى
كَمْ منْ قتيلٍ مات بعْدَ سَقام
هلْ ثوْرةٌ قامَتْ لِتُرْجِعَ حَقّنا
وكَرامةً سَتُعيدها لمُضام
أمْ ثَرْوَةُ العُمَلاء في أوْطاننا
وبها يكون الفَضْل لِلْحُكّام
ويَظلّ شَعْبكَ مُعْدَمًا يا موْطني
وتَبَخّرَتْ آماله كَغَمام
كُنّا نظنّكِ ثَوْرَةً لِضِعافنا
كَيْ تُنْصِفَ المَظلوم منْ ظُلّام
وَتُعيد حقًّا ضَيّعوه رُعاتنا
بالأمس كُنّا تَحْتَ جُنْح ظلام
لَكِنّهم قدْ صَيّروها ثرْوَةً
يَعْلو بها الأزلام كالأعْلام
إنّي سأنْزع عن حروفي ثوبها
لِتَظلّ عاريةً بأيّ مقام
كانت حروفي مُرّة بحلاوة
كيْ لا أكون العوْن للظّلّام
واليوْم صارتْ مُرّةً بمرارةٍ 
فلقدْ شربنا الكأس بالأسْقام
ظُلْم العدوّ وقد عهدنا ظلْمه
فحياتنا مَمْحونةٌ بظلام
أمّا الأحبّة فهو حقًّا مُوجعٌ
ألَمٌ يَزيد بشِدّة الآلام
أنا لسْتُ أرضى أنْ أكون ضَحِيّةً
والحَقّ ضاع بحيلةٍ وزِحام
أتُصالحون بدون رأي عديدنا
ما قد أتَيْتُمْ فاق كلّ حَرام
أنا لنْ أسامِح مَنْ تَصالَح مَبْدئي
وعَلَيْه أبْقى ماسِكًا لِقيام
والله يَشْهَدُ والّذينَ سَيَقْرؤون 
قَصيدتي فقَصيدتي إعلامي
لا لأكذوبة المصالحة

لخضر الوسلاتي
باريس اكتوبر 2017

مصدر الخبر : بريد الــحــــوار نــــت
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.