.

.

تنصت على مكالمة بين ناتنياهو وبن سلمان

بتاريخ : 2018-11-13 الساعة : 05:35:02

اسم الكاتب : صابر التّونسي     التصنيف : مقالات وآراء     عدد القراء : 164




 صحا وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بعض الشيء من "الجرعة" القويّة التي تناولها قبل أن يقدم على حماقته المتمثلة في إشرافه المباشر بالأمر والمتابعة لعملية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في مقر القنصلية السعودية بتركيا. وتبيّن "لسموّه" أن رأس ولايته للعهد مطلوبة وثبت له أن "صديقه" ترامب لا يعنيه غير ما يجمع من براميل النفط وما يخزّن من دولارات لحسابه الخاص! ورغم أن سموّه مستعد للدفع بغير حساب، ولتفقير شعبه  وتوزيع ثروة "السعودية " وثروات الأمراء والأغنياء على زعماء العالم مقابل اخراجه من ورطته ومحو حماقته، فإنّ المشكة التي واجهته هو أن هؤلاء  الزعماء لديهم رأي عام قويّ وإعلام حرّ  يتابعهم في بلدانهم وقد لا يقبل منهم التغاضي المطلق عن مجرم سفاح، كما لا يمكن إخراس أصواتهم جميعا بالدنانير أو المناشير!

فكّر "سموّه" وقدّر قبل أن يتناول جرعة جديدة ثم سأل مستشاريه عن المخرج  فأشاروا عليه باللّوبي الصهيوني في العالم وبوّابته زعيم  الإحتلال نتياهو ... قال: "أشرتم بالرأي فعلاقاتنا معهم قديمة"!
ومباشرة ودون تردّد رفع هاتفه وبمجرد رقنه لحروف "نَاتِنْـ..." اكتمل الإسم فهو عنده في القائمة المفضلة مخزّن و"النّاتن على شكله يقع"!
الهاتف يرن ولا مجيب والتّوتر الشديد  باد على سموّ الأمير يظهر ذلك من ملامحه وحركته في مكتبه وإهانته لخدمه ومعاونيه!
وفي "الضفة" الأخرى "نتنياهو" يسمع رنين هاتفه ويرى رقم سموّ الأمير فيقول لمن حوله أبشروا بالمال الوفير والخير العميم وأكثر! ... ثمّ يتساءل  مستشاروه عن "الأكثر" فيجيبهم كل شيء بأوانه!
ترك نتنياهو الأمير يكرّر محاولة الإتصال عدّة مرّات ثمّ فتح الخط متظاهرا بعدم معرفة الطالب:
نتنياهو: "شالوم من معي"؟
الأمير: "أهلا صديقي العزيز نتنياهو معك وليّ عهد السعودية الأمير محمّد بن سلمان، ألم يكن رقمي مخزّنا لديك"؟
نتنياهو: ""مرخبا"  عزيزي الأمير، المعذرة الموصاد نصحتني بتغيير الهاتف حتى لا يتجسس عليه جماعة "خماس"، وقد ذهب رقمك مع الهاتف القديم!
الأمير: "حصل خير، سجّل الرّقم عندك مجدّدا، فأنا رقمي قارّ لا يتغير ولا أحد يجرأ أن يتجسس عليّ، ثمّ إن مكالماتنا ستتكرّر هذه الأيام"!
نتنياهو: تفضل سموّ الأمير هل من خدمة؟
الأمير: "الصديق وقت الضيق يا عزيزي نتنياهو"!
نتنياهو" صدقت يا سموّ الأمير فأنا في ضيق مادّي وعندي مشاكل كبيرة في إتمام بناء المستوطنات لشعبي على أرضنا التي يقولون عنها أراضي "الشّبعة وشتّين"!
الأمير: "هذه ليست مشكلة يا صديقي وكما قلت الصديق وقت الضيق تحل ضائقتي وأحل ضائقتك"!
نتنياهو: " وما مشكلتك يا سموّ الأمير وأنت وليّ عهد أغني دولة نفطية، وأنت قائم بأعمال والدك الملك ولست مهدّدا في عرشك بسبب منافسة معارضة ولا تواجه سلطة إعلام حـــرّ مثلي"!
الأمير: "كان الأمر كذلك قبل أن نذبح المعارض المارق خاشقجي ونقطعه ونذيب جثّته"!
نتنياهو: "وهل فعلتم كل ذلك يا سموّ الأمير"؟
الأمير: "نعم فهو إخواني متطرّف وهو بالمناسبة مناصر لحماس ضد حقّكم الأبدي في دولتكم وأرضكم، كما أنه أعلن عداءه لي وزعم أنه ناصح وليس معارضا. وقد رماني الآن الصّديق والعدوّ عن قوس واحدة ويحرّضون أسرتي الحاكمة للانقلاب عليّ وانتزاعي من ولاية العهد وأحقّيتي في عرش المملكة"!
نتنياهو: "صديقي الأمير أنا وضعي كما تعلم ليس جيّدا، وهذه جريمة كبيرة في الأعراف والإتفاقيات الدولية، خاصة وأن الإغتيال تمّ في قنصلية وعلى الأراضي التركية المصاب رئيسها بالنرجسية، هذا فضلا على أن المغتال "صخافيّ" وكما تعلم "الصخافيون" بعضهم أولياء بعض وأنا نفسي أعاني منهم ومن ملاحقاتهم لي، رغم أن عملياتي التي أقوم بها "نظيفة" ولا تترك آثارا، فرجال المهمات الخاصة لديّ أصحاب خبرة وليسوا مثل جماعتك الحمقى  الذين لم يبق لهم إلا أن يقولوا "قتلنا خاشقجي بأمر مولانا الأمير محمد بن سلمان ورعايته الرشيدة"!

الأمير: "عزيزي جئتك مستنصرا ومتبادلا معك للمصالح فلا تزد على ما بي ولا تهوّل الأمر فلا شيء يصعب عليكم يا ابن العمّ"!
نتياهو: "وما المطلوب مني بالتحديد يا شموّ الأمير"؟
الأمير: "تُخذّل عنّي ما استطعت وتحرك لوبياتكم الصهيونية في أمريكا وأوروبا حتى يصرفوا التّهمة عنّي، وتصرف عنّي أنظار الإعلام وخاصة قناة الجزيرة فهي المتزعمة للحملة ضدي! أشغلهم عنّي بأمر آخر من قبيل ضربات على غزة ورام الله، وبعض الاغتيالات لقادة القسام فذلك ما يصرف عنّا "الغوغائيين" العرب!
نتنياهو: "وكيف تريدني أن أصرفهم عنك وأوجههم لي، وما المقابل"؟
الأمير: "أموّل كل عملياتك ضد حماس وقادتتها وكل حربك ضد الفلسطينيين وغيرهم"!
نتياهو: "هذه مدفوعة سلفا بشيك على بياض من صديقنا الأمير "الكريم" محمد بن زايد"!
الأمير: "أخرجني من هذه الورطة واجعل التهمة تقف عند المنفذين وليذهبوا للجحيم، وإن لزم طبّقت عليهم حدّ القتل وقطعت رؤوسهم بيدي، ثمّ مرني بعد ذلك أجيبك بما تأمر"!
نتنياهو: "نطلب مصاريف المستوطنات القائمة والمبرمجة، وحاجتنا الأبدية من النفط والغاز وبعض الأموال لمواجهة "الطوق" العربي فلا نأمن على الغد من عداوة أصدقاء اليوم و.."
الأمير: طلباتك أوامر يا عزيزي المهم عجّل بالتحرّك"!
نتنياهو: "لم أكمل طلباتي يا سموّ الأمير فمهمتي كما تعلم صعبة ويجب أن آخذ ما يكافؤها إرضاء لشعبي"!
الأمير: "مرني يا عزيزي"!
نتنياهو: " نريد أراضي خَيْبَرْ  فهي كما تعلمون كانت لنا وحتى يتوقف أعداء السامية عن ترديد شعارهم المصدّع لآذاننا "خيبر! ... خيبر! ... يا يهود! ... جيش محمد شوف يعود" نريد أن نخرس الألسن بعودتنا لخيبر، كما نريد جثّة أو رفاة ذلك القائد المسلم الذي كان يقتل قادتنا في خيبر ويحتل حصوننا  ويغنّي "أنا الذي سمتني أمّي حيدره كليث كريه المنظره" أعتقد أن اسمه عندكم "عليّ ابن أبي طالب"، ... ترسل لي الجثة أو الرفاة مع المنشار الذي قطعت به جثة خاشقجي" فلنا معه ثأر قديم ونحن لا نترك ثاراتنا مثلكم، كما نريد ديّات من ذبح "مخمّد" من يهود بني قريضة وغيرهم!

الأمير: "هذا طلب ليس محسوب العواقب يا عزيزي نتنياهو لئن أجبتك إليه اقتلع عرشي ودولتي وقد يصل الأذى إليك، ثم إن الجثة التي تطلبها ليست على أرضنا، وأما خيرات خيبر وريعها فهو لك وزيادة وكذلك الدّيات فلا مشكل، الآن تحوّل إلى حسابكم"!

وضع ناتنياهو السماعة وأمر ببداية الهجوم على  غزة وكتائب القسام خدمة لنفسه وتفريجا لكربة "صديقه" الغرّ ابن سلمان!
ولكنّ ردّ أشبال "حيدره" كان سريعا ومبدّدا لأطماع الخائن والمحتل!

صــابر التونسي
13 نوفمبر 2018

مصدر الخبر : الحـــــو ا ر نــــــــــــــت
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.