.

.

في مغالبة أبي الهزائم والكلاب ومن لفّ لفّه

بتاريخ : 2019-02-13 الساعة : 13:25:03

اسم الكاتب : صابر التّونسي     التصنيف : بالسّواك الحارّ     عدد القراء : 500




أحدّثكم  اليوم عن مُذمّم "أبو الهزائم والكلاب" وقد انتفخت أوداجه من فرط الكِذاب، كان جروا لم يسمع له من قبل نباحا ولا عواء ولم يعرف له اسم ولا انتماء، حتى فار تنّور السابع عشر وتسلل لسفينة الحرية كل البشر،  حتى أعداء الشهامة والإنسانية، وحين كانت السفينة تتهادى والأمواج في علوّها تتمادى، قال الجرو: "فرصتي الآن أن أتدرّب على النّباح وإن لزم الصياح فالرّكاب عنّي مشغولون وبتثبيت أرجلهم في مواقعهم مهتمّون"! وأوّل ما بدأ الجرو يجرّب النباح نبح على مُصمّمي السفينة وربّانها وهو من ركّابها، قال: "لا حقّ لكم في ظهر السفينة وإنما في قاعها"! وفي غمرة انتشاء ركّاب السفينة بالكرامة والحرية  تجاهلوا الجرو وأمثاله من كلاب وجراء وتركوهم دون أن يصيبوهم بأذية أو يلقوا بهم في بطن الأمواج العاتية ليكونوا من السفيينة للحيتان خير هدية باقية!

واستمر في نباحه والعواء دون أن يتعلّم من الكلاب خصلة الوفاء! وما كادت السماء تقلع والأرض تبلع ماءها وتستوي السفينة على اليابسة حتى أصبح الجرو من كبار الكلاب ينبح ويعض ويحاول نهش الأسياد! دون أن يجعل على لسانه البذيء رقيبا من قانون أو ربّ للعباد! ... نبح طويلا وعوى ولكنه لم يحقق بنباحه غير رجع الصدى!


أغاضه أنه كل ما نبح أقواما تجاهلوه و"بالصعيد الطاهر" لم يقذفوه، وقد أكرموا الحجارة من نجاسة لعابه فظن الأمر ضعفا ولم يقف عند بابه!

ولذلك انتقل جرو الكلاب لينبح في مدينة الرّقاب فبها تجمعّ أطفال من غير كبار يرتّلون القرآن باللّيل والنهار! وبعد أن كشّر عن نابه والغرور انتابه في مواجهة الأطفال، نبح وأسال لعابه ثم انتشى لمّا رأى دموع الصّغار، واعتقد أنه بطل مغوار لا يشق له غبار!
وظنّ أنه وطأ موطأ يغيض أنصار الإسلام والقرآن والهويّة وما درى الجرو أنه أصاب نفسه بكل رزيّة، ولم ينل بشنيع نباحه من الذّرية ولا ربّ البرية!


وإذا بأحد الضحايا القصّر يحاكي شحرور "الشابي" في مواجهة ثعبان الجبال الذي غمه ما رأى عليه الشحرور "من مرح وفيض شباب" فـ"انقضّ مضطغنا عليه"!
وتدفق المسكين يصــرخ ثائــرا: ** "ماذا جنيت أنا فحق عقابـي!
لا شـــيء، إلا أننــــي متـــغزّل  ** بالكائنات، مغرّد في غابــي
(......)

أيعدّ هذا في الوجود جريمـــة ؟! ** أين العدالة يا رفاق شبابــــي؟
لا [أين؟]، فالشرع المقدّس هاهنا ** رأي القويّ وفكرة الغـــــلاّب!
وسعادة الضعفاء جرم..، ما لــــه ** عند القوي سوى أشــــد عقاب

ولتشهد الدنيـــا التـــي غنيتـــــها ** حلم الشباب، وروعة الإعجاب
أن الســــلام حقيقــــة مكـــذوبـة ** والعدل فلسفة اللهيــب الخابــي
لا عدل، إلا إن تعادلــت القــوى ** وتصادم الإرهاب بالإرهــــاب
(.....)
وكذاك تتـــــخذ المظالم منطقا ** عذبا لتخفي سوءة الآراب"
 

صــابر التونسي
13 فيفري 2019

 

مصدر الخبر : الحـــــو ا ر نــــــــــــــت
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.