عبد القادر
21-03-2005, 11:33
بسم الله الرحمن الرحيم،
السادة الأفاضل في موقع الإسلام على الإنترنت، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد،
أحيِّي فيكم هذه الأريحيَّة الشمَّاء في سماء الدعوة، وأسأل الله أن يبارك لكم عملكم هذا ويديمه متجدِّداً معطاءً لجيل الصحوة.
أيُّها الأخوة الأعزَّاء أكتب إليكم بالنيابة عن العاملين في المركز الإسلاميِّ الذي أُعتبر واحداً من المتطوِّعين فيه.
مشكلتنا باختصارٍ هي أنَّنا نلاقي عنتاً كبيراً من المسلمين المتشدِّدين المتعصبِّين لرأيهم ومذهبهم.
صدِّقوني أنَّ طعناتهم في الظهر مؤثِّرةٌ جدًّا وتكاد لا تطاق.
بصراحةٍ إنَّ ما يُضعِف موقفنا أمامهم –مع أنَّنا نعتقد صحَّة ما نعمل– هو افتقارنا لمرجعيَّةٍ دينيَّةٍ عليها هالةٌ من كبرياء العلم والمشيخة! تُؤثِّر تأثيراً سحريًّا في عقول العامَّة الذين هم جمهور دعوتنا.
نحن نعيش في مكانٍ ناءٍ من العالم، وهم أيضاً كذلك، لكنَّ إمكانيَّاتهم الماديَّة تحديداً كفيلةٌ بالدعاية لمذهبهم ولو كانوا على سطح القمر!! إحدى المعضلات التي يطرحونها الآن بشكلٍ عنيفٍ هي مسألة الاختلاط والفصل بين الرجال والنساء، وأرجوكم أن لا تتسرَّعوا بالحكم علينا، فنحن لسنا متحرِّرين ولا متفلِّتين، بل إنَّنا نؤمن كامل الإيمان بالحدود التي حدَّها الله بين الجنسين، ولكنَّنا نفهم الدين بميزانه الوسطيِّ المعتدل، فربَّما يُطلَق علينا لذلك مسمَّى العقلانيِّين أو "العصرانيِّين"، ونعتقد أنَّه لا ضير في ذلك إن كان قد أُطلِق نفس اللقب على شيخٍ من علمائنا الجهابذة، وأحد رموز دعوتنا المباركة الشيخ د. يوسف القرضاوي.
سعياً للردِّ على أباطيل المغرضين، فقد بحثنا حثيثاً عن حكم الاختلاط في كتب الفقه والحديث، وتعلَّمنا من ذلك البحث أنَّ مسجد النبيِّ صلى الله عليه وسلم لم يكن فيه قسمٌ للرجال وآخر للنساء، بل إنَّهم في بداية الأمر كان لهم نفس المدخل ثمَّ خُصِّص للنساء مدخلٌ آخر تجنُّباً للزحام، بل إنَّه لم يكن هناك فاصل، ولم يعتد العرب في ذلك الوقت على ارتداء السراويل الداخليَّة، فحثَّ عليه الصلاة والسلام النساء على التأخُّر بعض الشيء في رفع رؤوسهنَّ من السجود، ثمَّ كيف جلست زوجة أبي أيُّوبٍ الأنصاريِّ مع زوجها والضيف للعشاء وعجِب الله من فعلهما، بل إنَّ الله جلَّ وعلا لم يخصِّص مساراتٍ للرجال وأخرى للنساء أو فرَّق بينهم في الزمان في شعيرةٍ من أعظم الشعائر في الإسلام وعلى أقدس بقعةٍ في الأرض، وغير ذلك من الشواهد التي يصعب علينا حصرها.
ثمَّ يأتينا "رُوَيْبضة" من أولئك القوم ليفتي لنا بحرمة نقل صورة الخطيب أو الشيخ إلى المصلِّيات، بل يقول بوجوب وضع حواجز فاصلةٍ تماماً بين الرجال والنساء –إن كان هناك حفلٌ أو مؤتمر– في مكانٍ يتَّسع لأضعاف عددهم، ثمَّ إن كان هناك مجموعةٌ من الأخوات اللاتي يَفُقْنَ كثيراً من الرجال في حماستهنَّ وتحركهنَّ لهذا الدين فإنَّه ينهاهنَّ عن الاجتماع مع الإخوة في المركز الإسلاميِّ للتخطيط في أنشطة المركز، مع أنَّ الطرفين ملتزمين تمام الالتزام –إن شاء الله– بحدود الشارع في الحجاب وغضِّ البصر ومراعاة الآداب الشرعيَّة، فنحن نعتبر ذلك من مبادئنا ولا نرضى تنازلاً عنها.
إخوتي في الله،
أعلم أنِّي قد أطلت عليكم، ولكنَّه بثُّ محزونٍ لأخيه الأكبر، ما نسألكم إيَّاه إن كان بالإمكان هو أن تردُّوا علينا بنصيحةٍ لنا فأنتم أهل الخبرة في طريق الدعوة الشائك، بالإضافة إلى فتوى من أحد علمائنا الأجلاَّء تردُّ بالدليل الشرعيِّ الصحيح على أدْعياء العلم والمشكِّكين، وتخاطبهم باللهجة التي يدَّعون أنَّهم لا يفهمون إلا بها، بل نرجوكم إن استطعتم أن تسألوا لنا أكثر من عالمٍ عن هذا الموضوع، لعلَّه ينطبق عليهم قول الشاعر:
ولو كان سهماً واحداً لاتَّقيتُه....... ولكنَّه سهمٌ وثانٍ وثالث!!
وأنا شخصيًّا في طور إعداد بحثٍ قصيرٍ ولكن بشيء من التفصيل عن حكم الإسلام في الاختلاط، فأرجو أن ينفعني ردُّكم في هذا البحث، ولعلَّكم تساعدونني ببعض المصادر وأسماء الكتب.
في الختام أشكركم جزيل الشكر، وأدعو الله أن يجزيكم خير الجزاء، وتقبَّلوا تحيَّات الإخوة في المركز الإسلاميّ.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يتبع الجزء الثاني
السادة الأفاضل في موقع الإسلام على الإنترنت، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد،
أحيِّي فيكم هذه الأريحيَّة الشمَّاء في سماء الدعوة، وأسأل الله أن يبارك لكم عملكم هذا ويديمه متجدِّداً معطاءً لجيل الصحوة.
أيُّها الأخوة الأعزَّاء أكتب إليكم بالنيابة عن العاملين في المركز الإسلاميِّ الذي أُعتبر واحداً من المتطوِّعين فيه.
مشكلتنا باختصارٍ هي أنَّنا نلاقي عنتاً كبيراً من المسلمين المتشدِّدين المتعصبِّين لرأيهم ومذهبهم.
صدِّقوني أنَّ طعناتهم في الظهر مؤثِّرةٌ جدًّا وتكاد لا تطاق.
بصراحةٍ إنَّ ما يُضعِف موقفنا أمامهم –مع أنَّنا نعتقد صحَّة ما نعمل– هو افتقارنا لمرجعيَّةٍ دينيَّةٍ عليها هالةٌ من كبرياء العلم والمشيخة! تُؤثِّر تأثيراً سحريًّا في عقول العامَّة الذين هم جمهور دعوتنا.
نحن نعيش في مكانٍ ناءٍ من العالم، وهم أيضاً كذلك، لكنَّ إمكانيَّاتهم الماديَّة تحديداً كفيلةٌ بالدعاية لمذهبهم ولو كانوا على سطح القمر!! إحدى المعضلات التي يطرحونها الآن بشكلٍ عنيفٍ هي مسألة الاختلاط والفصل بين الرجال والنساء، وأرجوكم أن لا تتسرَّعوا بالحكم علينا، فنحن لسنا متحرِّرين ولا متفلِّتين، بل إنَّنا نؤمن كامل الإيمان بالحدود التي حدَّها الله بين الجنسين، ولكنَّنا نفهم الدين بميزانه الوسطيِّ المعتدل، فربَّما يُطلَق علينا لذلك مسمَّى العقلانيِّين أو "العصرانيِّين"، ونعتقد أنَّه لا ضير في ذلك إن كان قد أُطلِق نفس اللقب على شيخٍ من علمائنا الجهابذة، وأحد رموز دعوتنا المباركة الشيخ د. يوسف القرضاوي.
سعياً للردِّ على أباطيل المغرضين، فقد بحثنا حثيثاً عن حكم الاختلاط في كتب الفقه والحديث، وتعلَّمنا من ذلك البحث أنَّ مسجد النبيِّ صلى الله عليه وسلم لم يكن فيه قسمٌ للرجال وآخر للنساء، بل إنَّهم في بداية الأمر كان لهم نفس المدخل ثمَّ خُصِّص للنساء مدخلٌ آخر تجنُّباً للزحام، بل إنَّه لم يكن هناك فاصل، ولم يعتد العرب في ذلك الوقت على ارتداء السراويل الداخليَّة، فحثَّ عليه الصلاة والسلام النساء على التأخُّر بعض الشيء في رفع رؤوسهنَّ من السجود، ثمَّ كيف جلست زوجة أبي أيُّوبٍ الأنصاريِّ مع زوجها والضيف للعشاء وعجِب الله من فعلهما، بل إنَّ الله جلَّ وعلا لم يخصِّص مساراتٍ للرجال وأخرى للنساء أو فرَّق بينهم في الزمان في شعيرةٍ من أعظم الشعائر في الإسلام وعلى أقدس بقعةٍ في الأرض، وغير ذلك من الشواهد التي يصعب علينا حصرها.
ثمَّ يأتينا "رُوَيْبضة" من أولئك القوم ليفتي لنا بحرمة نقل صورة الخطيب أو الشيخ إلى المصلِّيات، بل يقول بوجوب وضع حواجز فاصلةٍ تماماً بين الرجال والنساء –إن كان هناك حفلٌ أو مؤتمر– في مكانٍ يتَّسع لأضعاف عددهم، ثمَّ إن كان هناك مجموعةٌ من الأخوات اللاتي يَفُقْنَ كثيراً من الرجال في حماستهنَّ وتحركهنَّ لهذا الدين فإنَّه ينهاهنَّ عن الاجتماع مع الإخوة في المركز الإسلاميِّ للتخطيط في أنشطة المركز، مع أنَّ الطرفين ملتزمين تمام الالتزام –إن شاء الله– بحدود الشارع في الحجاب وغضِّ البصر ومراعاة الآداب الشرعيَّة، فنحن نعتبر ذلك من مبادئنا ولا نرضى تنازلاً عنها.
إخوتي في الله،
أعلم أنِّي قد أطلت عليكم، ولكنَّه بثُّ محزونٍ لأخيه الأكبر، ما نسألكم إيَّاه إن كان بالإمكان هو أن تردُّوا علينا بنصيحةٍ لنا فأنتم أهل الخبرة في طريق الدعوة الشائك، بالإضافة إلى فتوى من أحد علمائنا الأجلاَّء تردُّ بالدليل الشرعيِّ الصحيح على أدْعياء العلم والمشكِّكين، وتخاطبهم باللهجة التي يدَّعون أنَّهم لا يفهمون إلا بها، بل نرجوكم إن استطعتم أن تسألوا لنا أكثر من عالمٍ عن هذا الموضوع، لعلَّه ينطبق عليهم قول الشاعر:
ولو كان سهماً واحداً لاتَّقيتُه....... ولكنَّه سهمٌ وثانٍ وثالث!!
وأنا شخصيًّا في طور إعداد بحثٍ قصيرٍ ولكن بشيء من التفصيل عن حكم الإسلام في الاختلاط، فأرجو أن ينفعني ردُّكم في هذا البحث، ولعلَّكم تساعدونني ببعض المصادر وأسماء الكتب.
في الختام أشكركم جزيل الشكر، وأدعو الله أن يجزيكم خير الجزاء، وتقبَّلوا تحيَّات الإخوة في المركز الإسلاميّ.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يتبع الجزء الثاني