mbarki
04-01-2007, 16:09
شبح السلفية الجهادية يظهر بتونس مع مقتل 12 مسلحا
هادي يحمد/ رويترز– إسلام أون لاين. نت
اعلنت وزارة الداخلية التونسية أن قوات الأمن قتلت 12 مسلحا واعتقلت 15 آخرين ممن أسمتهم بـ"مجموعة خطيرة من المجرمين" مساء الأربعاء بالضاحية الجنوبية للعاصمة بعد مطاردة أمنية واستخدام للأسلحة الثقيلة في ثاني مواجهة مسلحة خلال أسبوع.
وجاء الاشتباك الجديد بعد أسبوع من مقتل عنصرين آخرين من "الجماعة الإجرامية" ذاتها في اشتباك مسلح آخر وقع يوم 23- 12- 2006، وخلافا للرواية الرسمية لصفة العناصر المسلحة فإن المراقبين يعتقدون أن الأمر يتعلق ببدء نشاط مسلح "للسلفية الجهادية" بتونس.
وقال أحد سكان مدينة سليمان (40 كم) جنوب العاصمة التونسية لإسلام أون لاين.نت مفضلا عدم ذكر اسمه: "اشتبكت مجموعة مسلحة تحصنت في منزل مهجور في مدخل المدينة مع قوات أمن تونسية لعدة ساعات، تم على إثرها القضاء على كل أفراد المجموعة المسلحة بعد أن تدعم الحضور الأمني الكثيف بسيارات مصفحة".
وأضاف المصدر: "كل مداخل المدينة -وكما هو الحال لكل البلدات ومداخل العاصمة التونسية والعديد من المدن الأخرى- تشهد مراقبة كثيفة من رجال الشرطة والقوات الخاصة، وهم يحملون بنادق آلية ويدققون في الهويات والشاحنات".
"عناصر إجرامية"
وجاء في بيان لوزارة الداخلية التونسية اليوم الخميس: "عملية مطاردة العناصر الإجرامية انتهت بعد ظهر الأربعاء، وتمكنت قوات الأمن الوطني من قتل 12 فردا من هذه المجموعة وإيقاف المتبقين وعددهم 15". ولم توضح الداخلية هوية المسلحين أو الجرائم التي ارتكبوها. لكنها وصفتهم بأنهم "مجموعة إجرامية خطيرة".
ويأتي الاشتباك المسلح في مدينة سليمان المجاورة لمنطقة الحمامات السياحية بعد حوالي أسبوع من اشتباك مماثل وقع في مدينة حمام الأنف جنوب العاصمة والذي أدى إلى مقتل شخصين.
وضُرب طوق أمني كبير على المناطق المحيطة بالعاصمة وخاصة منطقة جبال "بوقرنين" المشرفة على العاصمة من جهة الجنوب، حيث تحدثت مصادر أمنية عن إمكانية احتماء العناصر "الإجرامية" بهذه الجبال الوعرة.
السلفية الجهادية
ورغم ما أشارت إليه صحف محلية هذا الأسبوع من أن المجموعة المسلحة تنشط ضمن عصابة دولية تتاجر في المخدرات، فإن العديد من المراقبين التونسيين لفتوا إلى "بدء نشاطات مسلحة لجماعات دينية يرجح انتماؤها إلى السلفية الجهادية".
وشهدت البلاد خلال السنوات القليلة الماضية -بحسب المراقبين- عودة كبيرة إلى ظاهرة التدين المتشدد، وخاصة من قِبَل الأجيال الجديدة التي اعتنقت الفكر السلفي عبر الإنترنت والفضائيات وبتأثير من جماعات دينية متشددة في بلدان مجاورة لتونس.
وما يدعم هذه الآراء الأخبار التي تناقلتها الصحف الجزائرية في الفترة الأخيرة عن التحاق العديد من الشباب التونسي بـ"الجماعة السلفية للدعوة والقتال" التي يتهمها النظام الجزائري بالقيام بعمليات مسلحة ضده.
أخبار من الجزائر
وكانت صحيفة الخبر الجزائرية قد نقلت عن مصدر أمني يوم 1-1-2007 أن دورية عسكرية اعتقلت مساء يوم 19 ديسمبر الماضي تونسيين ''ينتميان إلى شبكة إرهاب دولية" في قرية الجبابرة، وبلدية مفتاح بولاية البليدة، وأن الشخصين قدما من ليبيا، وكانا على ''أهبة الالتحاق بالجماعة السلفية''.
كما سلمت السلطات الجزائرية إلى نظيرتها التونسية في الأشهر الأخيرة 10 تونسيين بزعم أنهم كانوا ينوون الالتحاق بمعاقل الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجبال المحيطة بالجزائر العاصمة.
وأضافت الصحيفة: "إن المعتقلين خضعا للتحقيق على أيدي الشرطة القضائية والتحريات بشأنهما ما زالت جارية. ورمز إلى اسميهما بـ''س.ل'' و''ل.س''.
ولم يقدم المصدر تفاصيل أخرى عن القضية، مثل هدف محاولة الانضمام إلى الجماعة السلفية، وظروف دخولهما الجزائر، وماذا كانا يفعلان في ليبيا، ولم يقدم أيضا أي شيء عن الشبكة الإرهابية التي قال إنهما ينتميان إليها".
وقالت وسائل الإعلام الجزائرية مؤخرا: "إن كتائب الجماعة السلفية النشطة في شمال البلاد وفي الصحراء تضم مسلحين ينحدرون من عشر جنسيات، أغلبهم من تونس وموريتانيا وليبيا ومالي والنيجر".
ولم تقدر المصادر عدد الأجانب الموجودين حاليا فيما أسمته معاقل الإرهابيين، ولم تؤكد وجود عناصر عادت إلى بلدانها لتنفيذ هجمات.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الإرهابيين أقاموا ما يشبه مراكز تدريب متنقلة في الجبال والصحراء، يتلقى فيها المجندون الأجانب أساليب حرب العصابات قبل إيفادهم إلى بلدانهم لشن هجمات على أهداف محلية وغربية.
وقالت وسائل الإعلام الجزائرية: إن "مصالح الأمن اعتقلت مطلع العام شخصا يكنى ''أبو المثنى'' للاشتباه بالتنسيق مع خلية تضم خمسة تونسيين، طلبت منه ضم عناصر تونسية إلى ''السلفية''، لتلقي التدريب على السلاح والمتفجرات لضرب أهداف في تونس".
وقد تسلم التونسيون بالفعل أسلحة كلاشنيكوف ومسدسات آلية من المستشار العسكري للجماعة المدعو ''أبو عمار''، بحسب وسائل الإعلام.
ولفتت الصحف الجزائرية إلى أن تدفق "العناصر التونسية" وانضمامها للمشاركة والتدريب في معسكرات الجماعة الإسلامية المسلحة (الجيا) بدأ منذ بداية سنة 1997، حيث عانت الجماعة آنذاك من قلة المنضمين إليها من الجزائر، وخاصة بعد إجراءات المصالحة التي أعلنها النظام الجزائري مع المسلحين.
غير أن تأسيس الجماعة السلفية للدعوة والقتال سنة 1998 كجماعة منشقة عن "الجماعة الإسلامية المسلحة" دشن فترة جديدة من الانتدابات من البلدان المغاربية، حيث بدأت الجماعة المنشقة عن (الجيا) في ضم "سلفيين جهاديين من المغرب وتونس".
وتسارعت وتيرة هذه الانتدابات مع إعلان "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" رسميا انضمامها إلى "تنظيم القاعدة" الذي أعلن عن إنشاء "قاعدة الجهاد في بلاد المغرب العربي"
هادي يحمد/ رويترز– إسلام أون لاين. نت
اعلنت وزارة الداخلية التونسية أن قوات الأمن قتلت 12 مسلحا واعتقلت 15 آخرين ممن أسمتهم بـ"مجموعة خطيرة من المجرمين" مساء الأربعاء بالضاحية الجنوبية للعاصمة بعد مطاردة أمنية واستخدام للأسلحة الثقيلة في ثاني مواجهة مسلحة خلال أسبوع.
وجاء الاشتباك الجديد بعد أسبوع من مقتل عنصرين آخرين من "الجماعة الإجرامية" ذاتها في اشتباك مسلح آخر وقع يوم 23- 12- 2006، وخلافا للرواية الرسمية لصفة العناصر المسلحة فإن المراقبين يعتقدون أن الأمر يتعلق ببدء نشاط مسلح "للسلفية الجهادية" بتونس.
وقال أحد سكان مدينة سليمان (40 كم) جنوب العاصمة التونسية لإسلام أون لاين.نت مفضلا عدم ذكر اسمه: "اشتبكت مجموعة مسلحة تحصنت في منزل مهجور في مدخل المدينة مع قوات أمن تونسية لعدة ساعات، تم على إثرها القضاء على كل أفراد المجموعة المسلحة بعد أن تدعم الحضور الأمني الكثيف بسيارات مصفحة".
وأضاف المصدر: "كل مداخل المدينة -وكما هو الحال لكل البلدات ومداخل العاصمة التونسية والعديد من المدن الأخرى- تشهد مراقبة كثيفة من رجال الشرطة والقوات الخاصة، وهم يحملون بنادق آلية ويدققون في الهويات والشاحنات".
"عناصر إجرامية"
وجاء في بيان لوزارة الداخلية التونسية اليوم الخميس: "عملية مطاردة العناصر الإجرامية انتهت بعد ظهر الأربعاء، وتمكنت قوات الأمن الوطني من قتل 12 فردا من هذه المجموعة وإيقاف المتبقين وعددهم 15". ولم توضح الداخلية هوية المسلحين أو الجرائم التي ارتكبوها. لكنها وصفتهم بأنهم "مجموعة إجرامية خطيرة".
ويأتي الاشتباك المسلح في مدينة سليمان المجاورة لمنطقة الحمامات السياحية بعد حوالي أسبوع من اشتباك مماثل وقع في مدينة حمام الأنف جنوب العاصمة والذي أدى إلى مقتل شخصين.
وضُرب طوق أمني كبير على المناطق المحيطة بالعاصمة وخاصة منطقة جبال "بوقرنين" المشرفة على العاصمة من جهة الجنوب، حيث تحدثت مصادر أمنية عن إمكانية احتماء العناصر "الإجرامية" بهذه الجبال الوعرة.
السلفية الجهادية
ورغم ما أشارت إليه صحف محلية هذا الأسبوع من أن المجموعة المسلحة تنشط ضمن عصابة دولية تتاجر في المخدرات، فإن العديد من المراقبين التونسيين لفتوا إلى "بدء نشاطات مسلحة لجماعات دينية يرجح انتماؤها إلى السلفية الجهادية".
وشهدت البلاد خلال السنوات القليلة الماضية -بحسب المراقبين- عودة كبيرة إلى ظاهرة التدين المتشدد، وخاصة من قِبَل الأجيال الجديدة التي اعتنقت الفكر السلفي عبر الإنترنت والفضائيات وبتأثير من جماعات دينية متشددة في بلدان مجاورة لتونس.
وما يدعم هذه الآراء الأخبار التي تناقلتها الصحف الجزائرية في الفترة الأخيرة عن التحاق العديد من الشباب التونسي بـ"الجماعة السلفية للدعوة والقتال" التي يتهمها النظام الجزائري بالقيام بعمليات مسلحة ضده.
أخبار من الجزائر
وكانت صحيفة الخبر الجزائرية قد نقلت عن مصدر أمني يوم 1-1-2007 أن دورية عسكرية اعتقلت مساء يوم 19 ديسمبر الماضي تونسيين ''ينتميان إلى شبكة إرهاب دولية" في قرية الجبابرة، وبلدية مفتاح بولاية البليدة، وأن الشخصين قدما من ليبيا، وكانا على ''أهبة الالتحاق بالجماعة السلفية''.
كما سلمت السلطات الجزائرية إلى نظيرتها التونسية في الأشهر الأخيرة 10 تونسيين بزعم أنهم كانوا ينوون الالتحاق بمعاقل الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجبال المحيطة بالجزائر العاصمة.
وأضافت الصحيفة: "إن المعتقلين خضعا للتحقيق على أيدي الشرطة القضائية والتحريات بشأنهما ما زالت جارية. ورمز إلى اسميهما بـ''س.ل'' و''ل.س''.
ولم يقدم المصدر تفاصيل أخرى عن القضية، مثل هدف محاولة الانضمام إلى الجماعة السلفية، وظروف دخولهما الجزائر، وماذا كانا يفعلان في ليبيا، ولم يقدم أيضا أي شيء عن الشبكة الإرهابية التي قال إنهما ينتميان إليها".
وقالت وسائل الإعلام الجزائرية مؤخرا: "إن كتائب الجماعة السلفية النشطة في شمال البلاد وفي الصحراء تضم مسلحين ينحدرون من عشر جنسيات، أغلبهم من تونس وموريتانيا وليبيا ومالي والنيجر".
ولم تقدر المصادر عدد الأجانب الموجودين حاليا فيما أسمته معاقل الإرهابيين، ولم تؤكد وجود عناصر عادت إلى بلدانها لتنفيذ هجمات.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الإرهابيين أقاموا ما يشبه مراكز تدريب متنقلة في الجبال والصحراء، يتلقى فيها المجندون الأجانب أساليب حرب العصابات قبل إيفادهم إلى بلدانهم لشن هجمات على أهداف محلية وغربية.
وقالت وسائل الإعلام الجزائرية: إن "مصالح الأمن اعتقلت مطلع العام شخصا يكنى ''أبو المثنى'' للاشتباه بالتنسيق مع خلية تضم خمسة تونسيين، طلبت منه ضم عناصر تونسية إلى ''السلفية''، لتلقي التدريب على السلاح والمتفجرات لضرب أهداف في تونس".
وقد تسلم التونسيون بالفعل أسلحة كلاشنيكوف ومسدسات آلية من المستشار العسكري للجماعة المدعو ''أبو عمار''، بحسب وسائل الإعلام.
ولفتت الصحف الجزائرية إلى أن تدفق "العناصر التونسية" وانضمامها للمشاركة والتدريب في معسكرات الجماعة الإسلامية المسلحة (الجيا) بدأ منذ بداية سنة 1997، حيث عانت الجماعة آنذاك من قلة المنضمين إليها من الجزائر، وخاصة بعد إجراءات المصالحة التي أعلنها النظام الجزائري مع المسلحين.
غير أن تأسيس الجماعة السلفية للدعوة والقتال سنة 1998 كجماعة منشقة عن "الجماعة الإسلامية المسلحة" دشن فترة جديدة من الانتدابات من البلدان المغاربية، حيث بدأت الجماعة المنشقة عن (الجيا) في ضم "سلفيين جهاديين من المغرب وتونس".
وتسارعت وتيرة هذه الانتدابات مع إعلان "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" رسميا انضمامها إلى "تنظيم القاعدة" الذي أعلن عن إنشاء "قاعدة الجهاد في بلاد المغرب العربي"