.

.

أحزاب فرنسا في تونس : نحن.. أو الجيش ؟!

بتاريخ : 2011-01-24 الساعة : 15:30:55

اسم الكاتب : عبد الباقي خليفة     التصنيف : مقالات وآراء     عدد القراء : 1859




 مقالات أُخرى للكاتب - عبد الباقي خليفة
كالحمار يحمل أسفارا
بين الثورتين التونسية والمصرية ؟
البوشناق المسلمون ..لا يزالون يواجهون الإبادة
جمعية الإصلاح الاجتماعي: نصف قرن في خدمة الاسلام
ماذا يجري في البوسنة ؟
الانقلاب في مصر يواصل جرائمه: توظيف حوادث التفجير الاستخباراتية لتوريط معارضي الانقلاب
لست نادما
تونس: انتصار الحوار ضربة في مقتل للثورة المضادة
تونس في الذكرى الثالثة للثورة
تونس: جدوى قانون تحصين الثورة

المزيد من المقالات

صراع طلائع شعب تونس مع أعدائها المراهنين على الوقت

عبدالباقي خليفة

تمر تونس حاليا بمرحلة حرجة تصطف فيها قوى الشعب، ضد محاولات استمرار الوصاية التي تحاول أحزاب فرنسا، فرضها من جديد على البلاد والعباد، تحت شعارات موغلة في الابتذال والظلامية ، من خلال التلويح بالخيار العسكري،أو التخويف مما يسمونه أعداء الحرية والديمقراطية، في حين لا أعداء للحرية والديمقراطية غيرهم في تونس. وليس أدل على ذلك من صمهم آذانهم عن نداءات طلائع الشعب" الشعب يريد إسقاط الحكومة " .

 مراهنة على الوقت : لقد راهن أعداء الشعب، على الوقت ، كما تنادى بذلك بعض الإمعات والرويبيضات، وأيضا بعض رموز المعارضة ( سابقا ) والذين لم نكن نود أن يتخندقوا مع بقايا النظام السابق ، ويحرقوا مستقبلهم السياسي، كأحمد نجيب الشابي، والأخت الفاضلة مية الجريبي. وكنا ممن دهشوا لدفاع الشابي عن همينة حزب " التجمع" على الحياة السياسية واحتفاظه بهياكله كاملة داخل الدولة ، مما يثير المخاوف من سطو " التجمع " مجددا على ثورة الشعب، وهي مخاوف مبررة . فوجود كم كبير من التجمعيين داخل الدولة ومفاصل الدولة بل احتفاظهم بجميع وزارات السيادة الدفاع، والداخلية، والخارجية، والمالية، والعدل، لا تترك أي مجال للتفاؤل بمستقبل أفضل لتونس. والسؤال الكبير المطروح هو في ظل حكومة انتقالية بهذا الشكل ، سيتم الانتقال إلى أين ؟!!!

1 ) في ظل هذه الحكومة لا يزال هناك العديد من المساجين السياسيين وعددهم 3 آلاف معتقل لم يطلق سراحهم ومن بينهم الطالب محمد التلالي،الذي قام بتصوير المظاهرة أمام وزارة الداخلية يوم 14 يناير الجاري، ولا يزال  الميآت من المساجين رهن الاعتقال، حسب ما جاء في بيان للجنة الدولية لمساندة المساجين السياسيين في تونس. كما لم يطلق سراح ضحايا قانون الارهاب ، وهذا دليل آخر على أن لصوص الثورة، هم من يمثلون ما يسمى بالحكومة الانتقالية، وخاصة شخوص التجمع الذي لا يزال حاكما، وهم بالتأكيد أعداء الحرية وأعداء الديمقراطية، الذين لم يعنيهم رئيس حزب التجديد الشيوعي أحمد ابراهيم ، لا سيما وأن من أطلق سراحهم أعيد اعتقالهم ، فهل نحن في ظل حكومة انتقالية أم في ظل حكومة الديكتاتور المخلوع؟ ما يجري في تونس يؤكد أن الديكتاتور المخلوع لم يسقط تماما فضلا عن نظامه الاقصائي ؟!!!!

2 ) في ظل هذه الحكومة الانتقالية، لم يستلم الكثير من التونسيين جوازات سفرهم ولا سيما التونسيين المقيمين في البوسنة ، وعندما اتصلوا بالسفارة التونسية ببلغراد قيل لهم أنهم تابعون لسفارة تونس في فيينا . ومن أين لتونسيين موجودين في سراييفو أن يسافروا لفيينا للحصول على جوازات سفرهم مما يعني أنهم سيظلون بدون جوازات سفر وبدون العودة لبلادهم !!!!

3 ) في ظل الحكومة الانتقالية، لم يشارك في المرحلة الانتقالية سوى 3 أحزاب فقط ، فمن يملك الحق في أن يشرك هذا الحزب ويقصي الآخر .

4 ) أحد عناصر الحكومة الانتقالية ، والذي يقال أنه أصغر وزير بدا اقصائيا واستصاليا، عندما قال في ندوة بالتلفزة التونسية " الذي حضر يكفي " وكأنه يتحدث عن شأن يخص دار سيده الوالد . بل وتساءل " لماذا نشرك شخص قدم من الخارج " ويقصد منصف المرزوقي وغيره  ؟ ونحن نتساءل من قام بترشيح هذا الشخص وبحكم أي مؤهلات ، وبأي معايير ؟!!!!

حكومة انتقالية أم انقلابية : ونخشى أن تكون هناك صفقة بين " التجمع " والأحزاب المشاركة في الحكومة ، بتوصية فرنسية للحفاظ على نظام بن علي بقفازات مخملية ناعمة . وقد هالنا ما جاء على لسان أحمد نجيب الشابي، من أن ، الحياة تعود لطبيعتها، بمعنى غض الطرف عن مطالب الشعب، والأحزاب والقوى الأخرى كالاتحاد العام التونسي للشغل، وأن البديل عن الحكومة الحالية ، هو الجيش، وهو ما تكرر على لسان رئيس حزب التجديد ( الشيوعي ) أحمد ابراهيم الذي ردد نفس العبارات،" إن إسقاط الحكومة الحالية يعني الفوضى أو تولي الجيش مقاليد الحكم " كما لو أنهم يؤكدون مقولة " نحن أو الجيش " أي باللهجة التونسية " اشرب أو طير قرنك " . وزاد الطين بلة التهديد المبطن للشعب " إذا استخدمت العنف سيستخدم ضدك العنف" أي احتقار للشعب ولنضاله، ومعناه أيضا" قم بالصياح حتى ينشف ريقك ، وتظاهر حتى تتعب لن نستجيب لك " وهذا وإن كشف عن شئ فهو يكشف عن وجود نوايا سيئة للمشكلين للحكومة المسماة انتقالية ، وهناك حسابات حزبوية لها ارتباطات بالخارج ، وراء هذا الاصطفاف بين من كانوا في المعارضة وحزب التجمع . والرهان الكبيرهو كما جاء على لسان أحد أعداء الشعب " لتصبر حكومة محمد الغنوشي على الشعب"  وبالتالي يراهنون على تعب الشعب من المطالبة برحيل بقايا الديكتاتورية ، بيد أن قرار الاتحاد العام التونسي للشغل ، بتنظيم إضراب عام في قطاع التعليم، والذي وصف بأنه حقق نجاحا باهرا، وشمل جميع مناطق تونس من الشمال في بنزرت وحتى أقصى الجنوب في قبلي ،أربك حساباتهم، ورأينا التلفزة التونسية في ظل مديرها الجديد منحازة للطغمة الانتقالية ، ضد قرار اتحاد الشغل، الذي جاء تضامنا مع مطالب الشعب، باسقاط الحكومة الحالية بما تمثله من تكريس للعهد السابق بوجود وزراء لا يريد الشعب أن يرى شخوصهم ماثلة أمامه في الحكومة الانتقالية . والله وحده يعلم إن كانت انتقالية ، أم انقلابية ، وهو ما يبدو حتى الآن .

ومرة أخرى نتساءل، لماذا استبعد، حزب النهضة ، وحزب العمال، والمؤتمر من أجل الجمهورية، من تشكيلة الحكومة الانتقالية . ولماذا استأثر التجمع بكل وزارات السيادة، وبدا كما لو كان تمساحا رسى فوق ظهره عصفوران ، هما ، حزب التجديد، والديمقراطي التقدمي . لا سيما وأن توزيع المناصب في الحكومة الانتقالية يوشي بوجود نوايا سيئة للالتفاف على ثورة الشعب، وتقسيم الغنيمة بين المشاركين في الحكومة الانتقالية ، خاصة وأن خطاب الوصاية بدا واضحا من تصريحات ممن كانوا في المعارضة ، كأحمد ابراهيم ، الذي سخر على القناة التونسية من مهنة " المؤدب " وكرر ما كان يبرر به الديكتاتور استبداده " ليس مقبولا ولا معقولا أن يجني أعداء الحرية والديمقراطية ثمار الثورة " . وهو ما يعني أنه يريد فرض وصاية على الشعب والنطق باسم الحرية والديمقراطية، ونحن نعلم الجذور الايديولوجية التي ينتمي إليها ، والتي هي "  حرة جدا " و" ديمقراطية جدا " ؟!!!!

فمن هم أعداء الحرية؟ ومن هم أعداء الديمقراطية ؟، في نظر أحمد ابراهيم الذي يمثل توسيده وزارة التعليم مخاوف إضافية من محاولات أحزاب فرنسا الهمينة على البلاد والعباد مجددا .

ربما يقصد أحمد ابراهيم، بأعداء الحرية، أعداء الكيان الصهيوني، وبأعداء الديمقراطية، المناهضين لتدخل فرنسا في شؤونهم الداخلية، لا سيما وأن وزيرة الثقافة مفيدة تلاتلي، على صلة وثيقة بالدوائر الصهيونية، " أحمد ابراهيم وزيرا للتعليم وتلاتلي وزيرة للثقافة ؟!!! ) مما يزيد من الشكوك في انقلابية الحكومة القائمة ، ودور فرنسا في تشكيلها، فقد تحدثت صحيفة" يديعوت أحرنوت في عددها الصادر يوم الاحد 23 يناير الجاري، وعلى غلاف ملحقها اليومي صورة لتلاتلي مع موسيقية صهيونية تدعى كورين اليئال. وقالت الأخيرة أنها تربطها مع تلاتلي صداقة تمتد لأكثر من عقد، وأن لها مواقف ايجابية حيال اسرائيل . زيادة على ذلك كانت تلاتلي من الذين نادوا بمنح الديكتاتور بن علي ولاية جديدة بعد 2014 م ولم يقدموا اعتذارا للشعب التونسي كما فعل وزير الثقافة الفرنسي فريدريك ميتران، وهو ما دفع الكثير من المثقفين التونسيين للاحتجاج على تسميتها وزيرة للثقافة . فهل يسرق اللصوص ثورة الشعب بعد تمييعها، وتضيع بذلك لا قدر الله دماء 117 شهيدا بينهم 70 شهيدا قتلوا بالرصاص الحي 

مصدر الخبر : بريد الــحــــوار نــــت
 
 
 تعليقات الزوّار

 


الاسم : lotfi lamar

27-01-2011 06:16:08

التعليق:

LE MONDE ENTIER VOUS ADMIRE, VOUS FELICITE ET VOUS OBSERVE. NE LE DECEVEZ PAS.

SOYEZ JUSTE AVEC LES INJUSTES. NE VOUS AUTORISEZ PAS CE QUE VOUS REPROCHEZ AUX AUTRES. REVENDICATION, FERMETE ET DETERMINATION N'EMPECHENT PAS L'ORDRE, L'ORGANISATION, LE CALME, LE RESPECT, LA LUCIDITE, LE DISCERNEMENT ET LA JUSTICE . VOUS AUREZ BESOINS DE TOUS POUR LE BIENS DE TOUS. AU LIEU D'OPPOSER ET DIVISER, RAPPROCHEZ, RECONCILIER ET UNISSEZ POUR UN MEILLEUR AVENIR POUR TOUS. SANCTION, ET COMPTES N'EPECHENT PAS NON PLUS LE PARDON.

EVITEZ LA HAINE, LE SANG, LA REVANCHE ET LES REGLEMENTS DE COMPTE PERSONNELS, RELIGIEUX, TRIBAL, REGIONAL, SEXISTE, HIERARCHIQUE...etc...

NE VANDALISEZ PAS ET NE PILLEZ PAS LES BIENS PRIVES, IL REVIENDRONT A L'ETAT, AU MEME TITRE QUE LES BIENS PUBLIQUES, ET L'ETAT C'EST VOUS.

MONTRER QUE VOUS N'ÊTES NI TERRORISTES, NI ISLAMISTES, NI INEGRISTE, NI SOUS -DEVELOPPES

NI ARRIRES NI SAUVAGES MAIS SIMPLEMENT EPRIS DE LIBERTE, D'EGALITE ET DE JUSTICE.

VOUS NOUS AVEZ DEJA, AGREABLEMENT, SURPRIS. ETONNEZ NOUS D'AVANTAGE EN FOURNISSANT UNE EXCEPTION HISTORIQUE DONT ON PARLERA ET SE SOUVIENDRA LONGTEMPS.


الاسم : مروان

24-01-2011 18:11:25

التعليق:

السلام عليكم / على الجيش أن يمنع مساعدات فرنسية للامن الذي يقوده فريع وهو فرع من النظام البن علي . في سنة 1987 كان بامكان بن علي التخلص من الحزب ولكنه استخدمه . واليوم يعود الحزب لسالف عهده دون أن يغير من نهجه . وهو يملك كل شئ تقريبا ، في ديه الداخلية وفي قبضته الخارجية ، والمال العام ، والقضاء . لم يتغير الشئ الكثير ذهب شخص هو في الأصل لم يكن من الحزب ، وكلاهما عدو للشعب وجلاد حزب الدستور جلاد الشعب . الكثير من المساجين لا زالوا في السجن ، الكثير من التونسيين في الخارج لم يحصلوا على جوازات سفرهم ، فرنسا تعرب عن استعدادها لمساعدة حكومة الغنوشي ، كل هذا يثير الريبة . الاصلاحات تتم بالقطرة وحسب الظروف والضغوط  لا توجد فعلا نوايا حسنة . نريد اجراءات سريعة تنه الاحتقان وتزيل الشكوك

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.