.

.

وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

بتاريخ : 2016-08-20 الساعة : 09:30:47

اسم الكاتب : رضا سالم الصامت     التصنيف : مقالات وآراء     عدد القراء : 1974




 مقالات أُخرى للكاتب - رضا سالم الصامت
حسب التقويم القمري الصيني 2018 عام الكلب ‎
كيف بدأت ملحمة "بن قردان " قبل سنة ؟
في الذكرى السادسة للثورة ، تونس تعتز بشهدائها الأبرار
في عيد الاضحى... عادات وتقاليد اجتماعية راسخة ‎
صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة
مدرسة رمضان" قصة للأطفال
الحلقة 3 يعدها لكم الكاتب الصحفي
نسمات رمضانية ... 2
نسمات رمضانية
في عيدها ، الأم التونسية لها حقوق و واجبات...

المزيد من المقالات

هذا الطاعون الذي أفسد علينا فرحة استقبال عيد الاضحى ذكرني بمشهد إعدام صدام فجر يوم عيد الأضحى لسنة 2006 حيث نغص علينا فرحة العيد بتلك الطريقة الوحشية التي تم فيها إعدام صدام حسين ذلك الرجل الذي لم يبع العراق و لم يستسلم و قال لا للصهيونية  فوباء الطاعون هذا جاء في وقت نحن على أبواب استقبال عيد الأضحى المبارك لنغص علينا فرحة استقبال العيد.
 
المعروف أن القدرة الشرائية للمواطن التونسي  و العربي ككل ، لا تسمح له باقتناء أضحية العيد ، حيث أن المواطن البسيط ليس له المال الكافي ليقتات منه فما بالك باقتناء أضحية العيد.
 فالتونسي اليوم يكابد حتى يوفر ابسط حاجاته من أكل وشرب وملبس ومن غير اللائق شرعا أن يتداين لشراء أضحية العيد ، التي أصيبت بمرض الطاعون ، هذا الوباء الذي ظهر أخيرا و أصاب عدد من قطعان الأغنام.

 تتمثل أعراض وباء طاعون الأغنام في ظهور حمى يعقبها تكوين آفات هضمية في تجويف الفم واللسان وسيلان دمعي مائي يتحوّل إلى صديدي ثم نشوء إسهال مائي دموي. وكان هذا المرض قد ظهر لأول مرة في دولة الكوت ديفوار سنة 1948 قبل أن يتم تسجيل حالاته الأولى سنة 2008 في تونس ويبدو انه انتشر انطلاقا من الجزائر، وتؤكد منظمة الصحة العالمية عدم خطورته على صحة الإنسان ،  لكن على المواطن التونسي أن يطمئن لأن تفشي  هذا الوباء محدود بعدد من رؤوس الأغنام ليتم بعدها اتخاذ الإجراءات الإحترازية حيال ذلك لمنع انتشار المرض بشكل واسع، والجهود متواصلة من أجل السيطرة على هذا المرض من خلال إعطاء مطاعيم للقطيع كاملا ضد مرض الطاعون.

 الجدير بالذكر إلى أنّ هذا المرض الوبائي وجد في تونس سنة 2012 ، بحيث نشرت المنظّمة العالميّة لصحة الحيوان تقريرا أكّده أطبّاء بيطريون تونسيون وجود عشرات من حالات الطاعون التّي تهاجم الأغنام والماعز داخل المنازل في سيدي بوزيد وقفصة وأريانة. و وفق تقارير المنظّمة ذاتها أيضا صادف اكتشاف المرض في تونس في ذات الفترة في مصر وليبيا ، كما أنّ المرض اكتشف في تونس منذ سنة 2009 ، لكن لم يتم الإعلان عن وجوده إلاّ في سنة 2011 بعد تسجيل أعراض سريريّة وفق تصريح بوزارة الفلاحة آنذاك.

 إنّ هذا الطاعون هو عبارة عن فيروس شديد العدوى يصيب الماعز والخرفان والحيوانات المجترة البرية الصغيرة، وينتقل بالالتماس فيما بين الحيوانات، وفي الحالات الحادة تظهر نتيجة له حمّى شديدة، وإفرازات من العيون والأنف، وتقرّحات في الفم، وجروح في الغشاء المخاطي، مع ضيق التنفس والإسهال  ( Jetage Nasal,Diarrhée )
و من أجل طمأنة المواطنين، فان هذا المرض غير معدّ و لا يمكن أن تنتقل خلاله العدوى من الحيوان للإنسان.

 كاتب صحفي بجريدة الأولى التونسية  -  مستشار إعلامي و ثقافي لاتحاد الكتاب و المثقفين العرب



مصدر الخبر : بريد الــحــــوار نــــت
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.