.

.

تلاميذ الأرياف التونسيّة….التعليم صار “حلما” و لم يعد “حقّا”

بتاريخ : 2017-05-28 الساعة : 05:41:04

التصنيف : مختصــرات الأخبــار     عدد القراء : 481

 بعيدا عن الأطباق الفاخرة و موائد الطعام المزدحمة و الأسواق النابضة و المباني الشاهقة ، يعيش أناس على كوكب ليس ببعيد منّا يُدعى “كوكبُ الريف” في هذا الكوكب يتوفر الهواء و قد ينعدم الماء و يتوفر الأفراد و قد تنعدم أبسط مقومات العيش الكريم .

مدينة ماجل بلعباس : التهاب الكبد الفيروسي يتفشى في المنطقة ويلتهم الأطفال

في 20 أفريل الماضي، أصبحت مدينة ماجل بلعبس ـالتابعة لولاية القصرين ـ في العناوين الرئيسية بعد وفاة طفل يبلغ من العمر ست سنوات، يدعى منتصر علوي، بعد نوبة التهاب كبدي التي تنتقل عن طريق الماء، وانتشر الوباء بسرعة على الرغم من أن المنطقة في نهاية عام 2016 أثرت بشكل خاص على المدارس في المنطقة، وكان هذا الصبي هو الطفل الثالث الذي يموت خلال هذا العام، مما كشف عن هذا المجال المهمل من التنمية.

” الأوضاع الصحية في مدارسنا مؤسفة”، هكذا يقول عبد الله لطيفي، منسق الحركات الاجتماعية في مدينة ماجل بلعباس، وعضو في النقابة بالنسبة للعاطلين عن العمل الذين يحملون شهادات جامعية، مضيفا أنه على الرغم من أن 20٪ من المدارس يوجد بها مياه صالحة للشرب، وفقا لوزارة التربية الوطنية، إلا أنه ليس هناك محطة لتنقية المياه في المنطقة.

وفي 24 أبريل، جميع المنظمات المدينة، بما في ذلك الاتحاد العام للنقابات العمالية، واتحاد نقابات العمال، ومنظمة يوتيكا، ومنظمة أصحاب العمل، ومنظمة أوتاب، قد توصلت إلى اتفاق غير مسبوق للدعوة إلى إضراب عام شارك فيه العديد من الناس. وبغض النظر عن حجم التعبئة، أطلقت الحكومة حملة تطعيم وعالجت الحفر الملوثة في المنطقة. ومع ذلك، فإن السخط يدور بشكل أعمق بكثير، وتفشي التهاب الكبد هو مجرد عرض من أعراض ذلك.

القيروان: وفاة تلميذة الـ 11 سنوات بعد اصابتها بالتهاب الكبدي الفيروسي

حالة “منتصر علوي” لم تكن الأولى من نوعها و لم تكن كذلك الأخيرة حيث توفيت التلميذة “تقوى” عمرها 11 سنة و تدرس بالسنة الخامسة بالمدرسة الابتدائية بمنطقة عين الخزازية التابعة لمعتمدية القيروان الجنوبية، عشية الجمعة 26 ماي 2017 ,بقسم الأطفال بمستشفى ابن الجزار بالقيروان بعد أن دخلت فى غيبوبة نتيجة اصابتها بالتهاب الفيروس الكبدي.وقد تم دفنها اليوم السبت فى مقبرة الخزازية وسط أجواء من الحزن و الاحتقان.

وتعود أسباب اصابة التلميذة بالتهاب الفيروس الكبدي، حسب المعطيات المتوفرة، إلى شربها لمياه ملوثة فى المدرسة المذكورة مع العلم أن تلميذة ثانية عمرها 11 سنة و تدعى أحلام من نفس المنطقة تعاني من نفس الأعراض و حالتها الصحية متدهورة حسب والدها.

و حسب وزارة الصحة فإن عدد مرضى التهاب الكبد الفيروسي صنف “سي” في تونس، يقدر بنحو 3 آلاف حالة فيما أنهى نحو 1200 مريض العلاج بنسبة نجاح تقدر بـ 95 بالمائة، و مازالت الوزارة لم توفقر بعد التلقيح ضد هذا المرض رغم انه فتك بعشرات التلاميذ الأبرياء.

قصر الخرافشة (بني خداش) :غياب الماء الصالح للشراب وسور المدرسة مهدد بالسقوط

توجد المدرسة الابتدائية قصر الخرافشة من معتمدية بني خداش من ولاية مدنين في أعالي الجبال ما بين معتمديتي غمراسن من ولاية تطاوين وبني خداش.
وتعاني هذه المؤسسة التربوية من عديد النقائص والسلبيات والمتمثلة في إفتقارها للماء الصالح للشراب حيث يتم جلبه عن طريق صهريج إضافة إلى عدم وجود فضاء لائق للمطعم المدرسي إذ تقدم الأكلة للتلاميذ في «مخزن».

سور مهدّد بالسقوط

زد على ذلك سور هذه المدرسة مهدّد بالسقوط ما جعل حياة تلاميذها وكل العاملين بها عرضة للخطر، كما أن معاناتهم لا تقف عند هذا الحد حيث أن المجموعة الصحية بعيدة عن الأقسام… وتجدر الإشارة إلى أن هذه المدرسة تعتمد نظام الفرق (4 مستويات في نفس الوقت).. وكل ما يأمله الجميع لهذا الفضاء التربوي أن يلقى الرعاية والاهتمام الضروريين من طرف الدوائر المعنية لتلافي جميع هذه النقائص والسلبيات أم أن دار لقمان ستبقى على حالها…
ميمون التونسي

“حليب للمدارس دون الشروط الصحيّة لحفظه و مديري المدارس يرفضون تسلّمه”

في16 فيفري الفارط ، رفض قرابة 50 مدير مدرسة ابتدائية بمدنين تسلّم نصيب مؤسساتهم من الحليب الذي تقدمه مندوبية التربية لفائدة تلاميذ الجهة، بسبب ما اعتبروه عدم توفر الشروط الصحية لحفظ هذه المادة، وفق ما أفاد الكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الأساسي بمدنين منجي هلال .

وأضاف منجي هلال في تصريح “للديوان أف أم” أن الاطار البشري و معدّات الطبخ و الخزن و التنظيف غير متوفرة بمدارس الجهة وهو ما يمثل خطرا على صحة التلاميذ، داعيا سلطات الاشراف الى توفير المقومات و الشروط الصحية اللازمة لنقل وحفظ وخزن الحليب قبل تقديمه الى التلاميذ .

مدارس ولاية مدنين وغيرها من المدارس الأخرى المنتشرة من الشمال إلى الجنوب بالخصوص في المناطق الريفية تعاني من نقص فادح في معدات التدريس والترفيه بالإضافة إلى نقص فادح في مياه الشرب والأكلة المدرسية وغياب تام للبنية التحتية وبعض المدارس تفتقر إلى اليوم إلى النور الكهربائي.

وتعاني أغلب المدارس الريفية خاصة في المناطق الداخلية من تدهور البنية التحتية مما جعل بعض الاقسام متداعية للسقوط وقد أصبحت تمثل خطرا على صحة التلاميذ ومربيهم الذين يزاولون عملهم في ظروف صعبة بالإضافة إلى قدم التجهيزات.

وغالبا ما يقوم الاولياء بالتبرع لإعادة اصلاح المدارس التي ينتمي إليها أبناؤهم بمجهودات شعبية محدودة وتجهيزات بسيطة إلا ان هذه التبرعات والأعمال التطوعية لا تحل مشكلة المدارس الريفية في تونس.

مصدر الخبر : الشاهد
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.