.

.

اتحاد العلماء والاستثمار في الغباء

بتاريخ : 2021-09-05 الساعة : 03:23:25

اسم الكاتب : طه البعزاوي     التصنيف : الكلمة الحرّة     عدد القراء : 1054




حين "يستوي الماء والخشب" وتُعلن الحرب الشاملة وجب على الأقل تسمية الأسماء بمسمياتها. فما يحدث في تونس منذ عدة عقود أو منذ انسحاب الاستعمار المباشر وتسليم المهمة لوكلائه، وتونس تشهد حرب استئصال على الإسلام عقيدة وشريعة!

حرب تنتزع العقيدة من القلوب وتشوهها بمكر وخبث، وتستقصي آثار الشريعة في القانون والحياة العامة لتمحوها!
كُتبت في هذا المجال بحوث وكتب فيها ما يكفي من التوثيق والأدلة لمن يبحث عن الدليل على هذا الزعم.  ويكفي العودة لكتاب "تونس الإسلام الجريح" للأستاذ المحامي محمد الهادي الزمزمي وغيره من الكتب والبحوث للوقوف على أن الإسلام في تونس يراد أن يكون "ذبيحا" لا "جريحا"! ، وهي كلمة قالها أحد مشائخ السودان لمّا اطلع على كتاب الأستاذ الزمزمي قال: "كان أولى أن يكون اسم الكتاب (تونس الإسلام الذبيح)"!

لعلّ هذا الكلام يثير بعض "الأصدقاء" من الذين يزعمون أنهم ضد "الإسلام السياسي" وضد توظيف الدين في السياسة، وليسوا ضد الدين في حدّ ذاته، وبعضهم "مسكين" يعتقد أنه صادق فيما يزعم،  فهو "يصوم ويصلي وربّما يحجّ و"يحب" الله ورسوله والقرآن.

ومن مظاهر ذلك "الحبّ" أنه يحلف بالله و"القرآن" و"النبيء محمد" صلى الله عليه وسلم، ولكنّه لا يعلم أنه تعرض إلى غسيل دماغ وهرسلة ابتدأت في المدارس والمعاهد وفق برامج تعليمية مختارة للمهمّة وعلى يد أساتذة ملحدين يسخرون من الله والقرآن والدين "أفيون الشعوب" ويمجدون ماركس ولينين وإنقلز، مقسّمين الناس "لفسطاطين":

فسطاط "الرجعية والتخلف" وهم كل من يؤمن بالدين ودوره في الحياة وفسطاط "التقدمية والحداثة" وهم أتباع ماركس والفلسفة الغربية بكل شذوذها.
وبعد مقاعد الدراسة تستمر الهرسلة وعمليات غسيل الدماغ عبر إعلام متأدلج يكذب ويزوّر الحقائق ويدس سمه في عقول السذج والمساكين حتى أصبحوا شركاء في حرب الاستئصال وهم لا يعلمون. ويعاضد ذلك المجهود التخريبي أعمال توصف "بالفنية" أو "الثقافية"  تمولها وزارة الثقافة من أموال الشعب المسلم "لتمتعه" بفنّ غريب وثقافة دخيلة! ومن سلم من ذلك كلّه جابهته "الأجهزة السرية الحداثية" بسلطة الحديد!

ليست الحرب في تونس على حزب "النهضة" وكل التيارات ذات المرجعية الإسلامية، وعلى العمل الإغاثي ذي المرجعية الإسلامية وعلى العمل الجمعياتي الذي يهدف إلى تجذير الهوية في تونس إلا مظهرا من مظاهر الحرب على الإسلام!

ندرك أن تلك الأحزاب والجمعيات ليست هي الإسلام أو دين الله، ولكنها تعبيرة من تعبيراته ووسائل من وسائل دفاعه ومقاومتة ضد الغزو الثقافي الخارجي. الغزو الذي جنّد العملاء حتى أصبحوا يقاتلون أصالة عن قناعاتهم ونيابة عن الغزاة الحقيقيين. هو غزو لا يتمدد إلا في الفراغ، فراغ الساحة من "دِفاعاتها" ولذلك تستهدف دفاعات المجتمع بمكر وخبث وشراسة!

نفس التخطيط والمخططون الذين استهدفوا العراق بالاحتلال والتدمير تحت مسمى "نزع أسلحة الدمار الشامل". فقد زعموا كذبا امتلاك العراق أسلحة "محرمة دوليّا" وضربوا الحصار وأرسلوا فرق التفتيش التي لم تسلم منها حتى غرف نوم صدام حسين. ومرّ فريق التفتيش لنزع مادون الأسلحة المفتش عنها، ثم ما دونها، وأقل مما دونها، حتى نزعوا المدافع قصيرة المدى ليدخل جيش الغزاة بأمان ويحتفل في ساحات بغداد دون ردع أو مواجهة!


وحتى إن قصرنا الحديث عن السنوات التي عقبت "الثورة" نرى بوضوح حجم المكر وتوافق "الأعداء" المختلفين على هذه المهمة تحت مسميات عدة ظاهرها العداء والرفض "للإسلام السياسي" وحقيقتها حرب تصحير ديني يبدأ باستئصال "التدين المقاوم" وينتهي بكل مظاهر التدين، ولذلك استهدفت الروضات القرآنية ومدارس تحفيظ القرآن وبرامج التربية الإسلامية!

وبدل أن يكون القانون سيدا على الجميع "من أخطأ يعاقب" مهما كان لونه أو انتماؤه السياسي والفكري يصبح "القانون" والسلطة التنفيذية أدوات لتنفيذ مخططات الغزاة. وقد اندست في السلطة التنفيذية "أجهزة سرية" حاقدة على الدين والهوية! " وهي تمارس سياسة قوامها "الرحمة  خاصة بهم وبمن على شاكلتهم، وأما المصيبة فتعم كل المخالفين"!

 

وحتى لا يطول الحديث في كلام أغلبه  معروف نضرب مثلا على ما ذكرنا وهو الحملة الغوغائية على فرع "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس" وهي حملة إعلامية منذ مدة طويلة تشنها أطراف خبيثة، وتتزعمها في الساحة عميلة الثورة المضادة، المعروفة "بزغراطة بن عليّ"!

وقد كرّرت هذه "المرتزِقة" هجوماتها على فرع الإتحاد وارتكبت عديد الجرائم فاعتدت بالعنف والاستفزاز على الأعضاء الموجودين بالمقر بعد اقتحامه عنوة لجرهم للعنف. حصل ذلك في مناسبة سابقة بتواطؤ من السلطة التنفيذية، وتكامل أدوار مع زعيم الانقلاب وعصابته ومن ورائهم دولة "الحماية"  ودويلة آل نهيان.

 وتواصل "زعيمة" الحزب الفاشي ترذيلها للحياة السياسية بعد أن أفلحت في القيام بمهمتها تحت قبة البرلمان ومهدت الطريق للانقلاب!


حتى أن بعض السذج يعتقد أن الانقلاب كان ضرورة سببتها أفعال "الفاشية"  ولم يدر أنها مقدمة مدروسة ومخطط  للبناء عليه، وتكامل أدوار  لتوفير شروط تقنع الشعبويين أن الانقلاب ضرورة لانقاذ الوضع من خطر داهم.  وتلك كانت إرادة الذي خطّط وموّل ومكر بالليل والنهار لوأد الثورة ومسارها المتعثر! وما خفي اليوم بعضه سيظهر غدا بأكثر جلاء ويتبين أن الأمر كان أعظم مما اعتقد "السذج وطيّبو النية"!


نظمت "الفاشية" يوم 3 سبتمر 2021 تحركا احتجاجيا أمام مقر فرع اتحاد العلماء للمطالبة بغلقه النهائي وسحب التأشيرة القانونية منه. وقد منعت قوات الأمن هذه المرة الوصول للمقر واقتحامه.
وغطى الإعلام "الوطني العمومي" تحرك الفاشية الاستئصالية وعرض علينا عديد المداخلات من أنصارها، ثم ختم تغطيته الإعلامية بتقرير خبيث عن الاتحاد أبعد ما يكون عن الحياد! وغاب صوت الجهة المعتدى عليها!

نعلق على السياق العام لمداخلات "الفاشية" وأنصارها وعلى التقرير الإخباري لنقف على حجم الكذب والتزوير!
 زعمت "الفاشية" وأنصارها في مداخلاتهم أنه فرع لاتحاد القرضاوي الإخواني، وهو اتحاد ينشر الفكر الإرهابي ويحتقر المرأة ويقدم صورة دخيلة وغريبة عن "الإسلام التونسي" الزيتوني المرحّب به وبمشائخه حسب زعمهم. ثمّ يمررون خطابا خبيثا ويقولون "لا ندري ماذا يُدرّس هذا الاتحاد وما هي المادة التي يقدمها " ثم يحكمون عليها بالإرهاب والتطرف" دون اطلاع عليها!  ولذلك زعموا أنهم ضدّ الاتحاد وضد تدريسه للعلوم الدينية وللنشاط على أرض تونس تماما!

خطابهم يستهوي الحمقى والمغفلين فيكررونه كالببغاوات، ولكنه لا يُقبل من أي إنسان يحترم عقله وله بعض ملكة النّقد!
 وهنا نذكر بنقاط سريعة استنادا إلى الذاكرة "والثقافة العامة" لا عن بحث وتعمق في الاتحاد وتاريخه وفي فرعه بتونس وما يقدم من علم وبحوث، فذلك لم يكن من اهتمامنا، ولكن دفع الظلم عن المظلومين وإنارة الغافلين واجب، إن لم يكن من فروض العين فهو من فروض الكفاية.

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كانت فكرته حلما عند الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، وقد عبر عن ذلك في مناسبات عديدة في برنامجه "الشريعة والحياة" الذي كان يبث من قناة الجزيرة، ثم تحوّل الحلم إلى فكرة، فهدف تحقق وأصبح واقعا! خاصة بعد حصوله على بعض الأموال كجوائز أهمها من دولة الإمارات التي تحاربه الآن.

وقد أراد القرضاوي أن يجمع علماء الأمة عربها وعجمها وسنيها وشيعيها في مجلس أو اتحاد لا سلطان للأنظمة عليه حتى لا تكون الإجتهادات والفتاوى في المواضيع الكبرى والمصيرية فردية من جهة أو متأثرة  بضغوط الأمراء والسلاطين وأصحاب الجاه والنفوذ من جهة أخرى.
لذلك تمت عرقلة تأسيس ذلك الاتحاد ولم تسمح أي دولة مسلمة بانعقاده واستضافة المؤتمرين من العلماء في المؤتمر التأسيسي، فكان انعقاده الأول في إرلندا  وصمة عار في جبين الأنظمة "المسلمة"!

ترأس الاتحاد  لعدة سنوات مؤسسه الدكتور يوسف القرضاوي ونابه في الرئاسة الشيخ الموريتاني عبد الله بن بية  وهو وزير سابق.
لما أصبح الاتحاد واقعا وفشلت عمليات عرقلة تأسيسه، حاولت دولة الإمارات تدجينه واحتوائه ولكنه استعصى عليها، فأصبح القرضاوي ـ الذي سبق أن منحته دولة الإمارات الجوائز الكبرى لعلمه وسماحته وبقصد استمالته ـ  إرهابيا ومُنع من زيارة الإمارات بعد أن كانت مفتوحة أمامه هي وقنواتها وإذاعاتها. وكان "مشائخها" الدينيين والسياسيين يقبلون رأسه.  ثم أفلح الإمراتيون في تجنيد الشيخ بن بية واحتوائه ليستقيل من نيابة القرضاوي ويؤسسون به "مؤسسة ضرارا" لاتحاد العلماء. وصَنّف شيطانُ العرب الاتحاد منظمة إرهابية!

الاتحاد متعدد المكونات والألوان ولا علاقة له بحزب أو إخوان أو غيرهم من الفصائل، وهو مستقل عن كل التنظيمات والدول، وملتزم بقضايا الأمة وحقوقها، ينشر فكرا وسطيا يقاوم الغلوّ والتّطرف، ويدين العنف ومحاولات التغيير بالقوة في البلاد المسلمة، وينبذ الإرهاب ويحرض على الجهاد ضد المحتل. هذا هو منهج الاتحاد في خطوطه العريضة ولا يمكن أن توجد وثيقة رسمية صادرة عنه فيها خلاف هذا، ولا  حتى عن علمائه البارزين المشهورين.  ولكنه الكذب والدّجل والافتراء بغير دليل أو برهان!

يقولون "نحن مع "الإسلام التونسي الزيتوني السمح ومع مشائخه، ولسنا مع هذا الإسلام المتطرف الدخيل"! ... وهو كذلك  افتراء وكذب فهل أطلعونا عن شيء صدر عن هذا الاتحاد يخالف ما يقوله علماء تونس قديمهم وحديثهم؟ ... وهل هناك من علماء تونس أو ما يعبرون عنه  بعلماء "الإسلام التونسي" من عبّر عن اختلافه أو رفضه لفكر اتحاد العلماء المسلمين؟
فالقرضاوي يعتبر الشيخ الطاهر بن عاشور أحد أساتذته ومراجعه في التفسير وعلم المقاصد!... والشيخ الحبيب بلخوجة والشيخ محمد المختار السلامي المفتيان السابقان لتونس يُعدّان من أصدقاء القرضاوي وهما متفقان معه منهجا وفكرا في أغلب القضايا المهمة! ... فمن هم علماء تونس الذين لهم "قول آخر" يرفض "الإسلام الدخيل"؟ إلا أن يكون "العلماء" المقصودين محمد الطالبي، ويوسف الصديق، وعبد المجيد الشرفي، أو بعض التافهين ممن لا يستحقون مجرد الذكر أو التسمية!

 بل حتى نظام بن عليّ الذي زغردت له "الفاشية" وهتفت له "الله واحد..." قد شهّر بالقرضاوي طويلا، وعزل الشيخ السلامي من الإفتاء لأنه لم يرد على القرضاوي حين ندد في أحد الملتقيات العلمية بمحاربة نظام بن علي للإسلام ومظاهره في تونس وخاصة منها الحجاب. وشن إعلام بن عليّ ووكالة الاتصال الخارجي حملات تشويه شرسة ضدّ القرضاوي، ولما باءت حملاتهم بالفشل وعجزوا عن منعه من قول الحقّ حاولوا استمالته وتليين موقفه تجاه الحرب على الإسلام ومظاهر التدين في تونس.
وتمّت "شبه مصالحة مع الشيخ القرضاوي" ودعي لحضور الاحتفال بالمولد النبوي في مسجد عقبة بالقيروان وزيارة جامع الزيتونة في عهد نظام بن عليّ الذي كان رأس ماله محاربة "الإرهاب"! وذكر لنا الشيخ القرضاوي في أحد اللقاءات بمدينة كولونيا الألمانية أن السفارة التونسية بقطر قد تواصلت معه وأهدته تفسير التحرير والتنوير للعلامة بن عاشور وقبل منهم الهدية وشكرهم عليها.

من هو رئيس الاتحاد اليوم بعد أن استقال الشيخ القرضاوي لتقدمه الشديد في السن؟
رئيس الاتحاد اليوم هو الدكتور والشيخ المغربي أحمد الريسوني، وهو فقيه مالكي أصولي مقاصدي يعتبر الشيخ الطاهر بن عاشور أحد أهم مراجعه الفكرية والعلمية.

وأما رئيس فرع الإتحاد في تونس فهو الدكتور عبد المجيد النجار  الفقيه الأصولي المقاصدي "العاشوري" الزيتوني الأزهري، فعن أي "إسلام دخيل" يتحدثون؟
وهل يعلم الحمقى الذين يرفضون المادة العلمية التي يدرسها فرع الاتحاد في تونس بدعوى تنافيها مع "الاسلام التونسي السمح" أن أغلب المادة الفكرية في العقيدة والمدخل الديني بالجامعة الزيتونية من تأليف الدكتور عبد المجيد النجار رئيس فرع الاتحاد بتونس، وأن أغلب أساتذة الزيتونة عالة عليه في هذا المجال دون أن يذكروا فضله؟

وهل يعلمون أن الدكتور النجار كان نائبا مؤسسا وأن توطئة الدستور ـ الذي عدى عليه الحمار ـ  أغلبها من صياغته؟

التحدي قائم للحمقى والخبثاء أن يأتوا بمادة علمية تدرس في فرع الاتحاد أو منشورات أو بحوث  تناقض أو تخالف ما يدرس في الزيتونية أو ما تقوله المؤسسات الرسمية الدينية في تونس ... إنه الكذب والاستغفال؟


قد يقولون إن كان الأمر كذلك فما الحاجة لهذه المؤسسة إذن؟ ... وهو سؤال باطل كأنه مطلوب من كل بريء أن يثبت براءته! ... التعليم الديني الذي يقدمه الاتحاد فرصة لغير الحاصلين على الشهائد أو الذين لا يجدون مكانا في المؤسسات الرسمية التونسية وجامعاتها.


وهي محاولة لمقاومة التصحر الديني المنتشر في تونس، الذي جعل التونسيين مثار سخرية أمام بقية الشعوب المسلمة. فبمجرد تصوير حوار مع المواطنين والشباب التونسي في الشارع حول أسئلة معلومة من الدين بالضرورة يظهر حجم الجهل والفقر العلمي والتصحر الديني وهو الهدف الأساسي لمن يحارب مثل هذه المؤسسات.

 ينكرون أن يكون لفرع تونس الذي يشرف عليه علماء ودكاترة تونسيين ارتباط ببقية الفروع في العالم، رغم أنه ليس في فرع تونس أيّ شيخ أو شخص غير تونسيّ. ومع ذلك فهم لا  ينكرون على بقية الجمعيات "الحداثية" أن تكون مرتبطة ارتباط تكامل أو تعاون أو عضوية مع جمعيات أخرى في العالم، والأمثلة على هذا عديدة؟


  وأما ما يتداول في مواقع التّواصل الاجتماعي، وورد كذلك بخبث ومكر في التقرير "الصحفي" على التلفزة "الوطنية" فهو صورة تجمع الشيخ يوسف القرضاوي بحاخامات يهود زاروه في الدوحة وقبل ذلك قابلوه في لندن.


يريد الخبثاء بتوزيع تلك الصورة دون ذكر سياقها اسغفال الحمقى بأن القرضاوي عميل (ص هي وني) وأنه ضد جهاد المحتل. مستغلين العاطفة الشعبية مع القضية الفلسطينية كما استغلها آكل الدستور من قبل ثم انقلب عليها.... وفاتهم أن تصرفهم الأحمق  يثبت "عداءهم" للديانة اليهودية كديانة وليس عداء للمحتل! وهو خلط متعمد بقصد التشويه.
في حين أن الصورة ترفع شأنه ولا تحط منه.
 
وحقيقة الصورة أنها حقا للقرضاوي مع حاخامات من حركة "ناطوري كارتا" أي (حارس المدينة) وهي حركة يهودية معادية للاحتلال، وترى أن فلسطين أرض عربية سرقها (الص ه ا ي ن ة) الملحدون الذين يخالفون تعاليم ديانتهم! ... وكان هؤلاء الحاخامات قد التقوا الشيخ في لندن سنة 2004 حين ضغط اللوبي (الص ه يو ني) من أجل طرده من بريطانيا لأنه يفتي بالعمليات "الاستشهادية" ضد الاحتلال ويعتبر من قام بها شهيدا.

ملخص المعركة حول فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس أن تونس على ملك فئة قليلة منبتّة عن ثقافة تونس وهويتها ودينها تفعل ماتشاء، تبيح ما تشاء تحرم ما تشاء، تصطف مع من تشاء وكيف ما تشاء.
ومن ليس من هذه الفئة ورفض السير في ركابها أو القبول بخياناتها وعمالتها فهو من طائفة منبوذة لم تصل لدرجة "الكرّاية" وهي طائفة وجب استئصالها وفق نداءات فاشية كالتي صدرت في روندا بعنوان "أقتلوا الصراصير ولا تتركوا لهم منفذا أو مهربا"!
أو كالتي تصدر عن زعيم الانقلاب"هؤلاء لا مكان لهم في تونس"!

أعيت الحماقة من يداويها ومازالت!

طه البعزاوي
4 سبتمبر 2021


  

مصدر الخبر : الحـــــو ا ر نــــــــــــــت
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.