.

.

حوار مع المسؤول العام لجماعة الإخوان المسلمين بليبيا

بتاريخ : 2010-02-06 الساعة : 20:03:34

التصنيف : حوارت خارجية     عدد القراء : 901

 

 

 

 

 

جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها على يد مؤسسها الأول الإمام حسن البنا، وتفرعها في جميع أرجاء المعمورة، وهي تتلقى الضربة تلو الأخرى، تنظيمها بالدول العربية التي تسمح لها بأن تكون ذات شخصية اعتبارية، يعد من أقوى التنظيمات السياسية، من ناحية وضوح الرؤية ومعاصرة الفكر، وتواجدها بين الناس وفي الشارع أثناء القضايا الكبرى التي تمس مصير الأمة.
 
من رحمها انطلقت جماعات المغالاة في فترات الأزمات والسجون. لكنها لم تحد عن منهجها الوسطي. في ليبيا ستظل جماعة الإخوان من أكثر التيارات السياسية قربا إلى الشارع، إحساسا بنبضه، والدفاع عن قضاياه، وتبني سياسات وموازنات دقيقة تؤمن بروح الوطن والحوار والتعددية. 
 
تلقت الجماعة ضربات عدة من قبل النظام الليبي، إلا أن السياسات العامة لليبيا بدأت انفراجا، سواء اتفقنا أو اختلفنا حول مصدر هذا الانفراج، فقد نالت الجماعة قسطا منه، وذلك بالإفراج عن سجنائها عام 2006م.
 
في هذا الحوار نحاول تقصي رؤى وسياسات الجماعة وتقديمها إلى القارئ الكريم، إذ إنني لاحظت أن كثيرا من الناس لا تقيم كبير اعتبار أو فرق بين جماعة الإخوان وغيرها من التيارات الإسلامية، لكنها ستبقى محاولة أرجو أن تستمر، وأن يتبنى إعلامنا الوطني مثل هذه المحاورات كي يفهم بعضنا البعض، وهذا أقل ما نفعله. أيضا لا يفوتني أن أقدم جزيل الشكر للأستاذ عبد المنعم الشريف الذي كان عوني في إتمام هذا الحوار، فله الشكر أعمقه.
 
سليمان عبد القادر هو مسؤولها العام، من مواليد عام 1966 م ببنغازي. درس الهندسة الميكانيكية ثم واصل دراسته في سويسرا في مجال إدارة المشاريع الإستراتيجية، وعمل في شركات مختلفة في ليبيا
وأيضا عمل لدى شركات سويسرية وألمانية في مجال التصميم والحسابات الهندسية.
 
إلى جانب ﺫلك فقد أشرف على عدد من المؤسسات الإسلامية في الغرب التي تعنى بالاندماج الإيجابي في ظل المحافظة على الهوية، وبعض المؤسسات التي تعنى بتعليم اللغة العربية والدراسات الشرعية. 
 
الأستاذ سليمان عبد القادر 

السلام عليكم

يعتقد البعض أن ثمة صفقة ما بين جماعة الإخوان بليبيا والنظام الليبي، حيث يميل هذا البعض إلى أن التقارب ذو الملامح الواضحة والذي أخذ يتبلور في شبه اعتراف من النظام الليبي بشرعية جماعة الإخوان الليبية، والتي بدأت بالإفراج عن عناصر الجماعة وانتهت بنشر تصريح لكم بصحيفة أويا الناطقة باسم التيار الإصلاحي بليبيا والذي يتزعمه سيف الإسلام القذافي. في حين أن التيارات الوطنية الأخرى لم تنل تلك الحظوة لدى النظام بشكل أكثر دقة ووضوح. هل ثمة مفاوضات للتقارب بينكم وبين النظام، هل ثمة تنازلات ما من جانبكم ومن جانب النظام للمحافظة على شعرة معاوية، وهل ثمة دور ما تتوقعون أن يناط بكم في المرحلة القادمة؟
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وتحية إليك أستاذ هشام، فيما يخص ما تفضلت به من سؤال أنا أتحدث من جانبنا نحن كإخوان المسألة باختصار شديد تتبلور في ثلاثة نقاط دافعة.
 
الأولى أننا جماعة ذات منهج إصلاحي عملا بقوله تعالى (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت) والثانية أننا نرى أن السعي إلى هذا الإصلاح يجب ان يكون بأسلوب سلمي. 
 
والثالثة أن هذا الإصلاح يجب أن يكون ضمن برنامج  وطني يحترم  ثقافة المجتمع ويحافظ على وحدة الوطن.
 
هذه الملامح أو الخصائص الثلاثة الرئيسية هي السبب الحقيقي لتأييدنا لمشروع سيف الإسلام القذافي الذي أطلقه صيف 2006م، هل هذا يعني أنه هناك صفقة بيننا و بين النظام؟ هل يجب على الإخوان أن يخالفوا أي مشروع، أو أي مبادرة للإصلاح تصدر من أي طرف لمجرد المخالفة فقط؟. إذا كان البعض يرى في تأييدنا لنهج الإصلاح أو لمبادرة إصلاح على أنه صفقة، فذلك شأنه، أما بالنسبة لنا فنحن نتعامل مع واقع بلادنا من خلال تلك الملامح، ولن نخالف لمجرد المخالفة، لقد أعلنا عن تبنينا منهج الإصلاح عام 2002م والحمد لله. أما بالنسبة لمسألة الإفراج عن المعتقلين من الإخوان، والذي يعتقد البعض أنه "برهان" على صفقة، فقد سبق الإفراج عن الإخوان، الإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين ومنهم سجناء رأي، بعضهم قضى ثلاثة عقود في المعتقلات، ولم يكن هذا بناء على صفقة بين النظام والإخوان وإنما والحقيقة التي ربما البعض لا يريد الإعتراف بها، هي أن هناك تغيرات حدثت على الساحة الليبية تمخض عنها إطلاق سراح سجناء الرأي من الإخوان وغير الإخوان بل  تعدى ليشمل الإفراج عن كثير من أبناء الجماعة المقاتلة، ونحن ولله الحمد طالبنا ولا زلنا نطالب بإطلاق سراح جميع  سجناء الرأي. والإصلاح في نظرنا، مع تقديرنا لكل الجهود التي بذلت، لا يختزل في إطلاق سراح سجين أو عودة مهاجر و إنما فتح باب للمشاركة في الإصلاح الوطني الحقيقي من خلال دستور يحفظ الحقوق وينظم الصلاحيات ويطلق اليد لمؤسسات الأهلية.
 
هناك من يقول إن الإستراتجية الجديدة للسياسة الأمريكية في المنطقة هي التقرب من الجماعات الوطنية والدينية المعتدلة، لقناعة الولايات المتحدة بفشل المواجهة مع الجماعات المتشددة التي نقلت ساحة عملياتها من دولها إلى أوروبا وأمريكا ، فهل الإفراج الجزئي في العلاقة بينكم وبين النظام الليبي يأتي ضمن حدود هذه المعادلة، أم أن الأمر لا يعدو محض التكهن؟ 
 
لا شك أن هناك آراء في الدول الغربية تغلب أجندة التقارب والتفاهم مع التيار الإسلامي لدواعي ربما ليس المجال الحديث عنها أو تجليتها ولكن مدى تأثير ذلك على النظام الليبي أعتقد أنه من المناسب توجيه هذا السؤال للنظام.  
 
تاريخ الجماعة داخل ليبيا غير واضح المعالم والحدود بالنسبة لكثيرين كنتيجة لطول فترة العمل السري للجماعة، أو ظروف ليبيا السابقة، أو عدم وجود أرشيف توثيقي لتاريخ الجماعة بليبيا، فهل أستاذ سليمان أعطيت للقارئ فكرة موجزة وخطوط عريضة عن تاريخ جماعة الأخوان بليبيا من ظروف النشأة إلى الوقت الحالي؟
 
تاريخ الإخوان في ليبيا هو تصوير لحقبة من الزمن عاشتها المنطقة العربية والإسلامية تخللها سقوط الخلافة وظهور موجة الاستعمار نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، فالفكرة لا تتقيد بحدود جغرافية وإنما الحواضر الثقافية في الوطن العربي هي التي ربما لها الدور الرئيس في نشرها،  والأهداف لا تقع ضمن حدود قطرية لأن ذاكرة المنطقة في حينها لازالت تعيش سقوط الخلافة التي توحدت ضمنها معظم الدول العربية والإسلامية وليس أدل على ذلك من مشروع المقاومة المتمثل في الجهاد ضد الاستعمار الذي لم يعرف الحدود التي صنعها الاستعمار ولم يتقيد بها. في ليبيا  كان لدخول ثلاثة شبان مصرببن مطاردين من قبل الجيش الإنجليزي حيث كان ينتمي هؤلاء الشبان إلى حركة الإخوان المسلمين في مصر الدور الأساس في نشر الفكرة وبدأت تأخذ ملامح عملها في شكل عمل علني عام، ثم أخذت شكلا تنظيميا معلنا ثم بعد ذلك حظرت شأنها شأن كل التيارات الفكرية الموجودة في ليبيا. طبعا نتيجة لمرحلة الحظر لم يتسن كتابة تاريخ الجماعة ولا أدبياتها الخاصة بها في صبغة ليبية اللهم إلا بعض المحاولات الفردية التي ظهرت في بعض الكتب والمذكرات الشخصية، ولعل الله أن ييسر ويكتب تاريخ جماعة الإخوان الليبية لأنه يمثل جزءا من تاريخ وطننا الحبيب ليبيا.

 

 

يلاحظ الكثير من المراقبين للشأن الليبي الداخلي أنه بعد إطلاق سراح أفراد الجماعة من السجون الليبية في مطلع 2006م أن جماعة الإخوان بالداخل لم تعد كسابق عهدها، إذ أنها شبه توقفت عن نشاطها الدعوي والسياسي، اللهم إلا من بعض مقالات لمنتسبي الجماعة بين الحين والآخر تتناول الشأن الداخلي نقدا أو تعليقا. فهل هناك إستراتجية معينة تراها الجماعة ضمن إطار سياسة المحافظة على الذات، وبالتالي نقل العمل التنظيمي والدعوي للخارج، أم أن ذلك يأتي ضمن إطار شروط النظام للإفراج عن الجماعة، أم أن قيادة الجماعة تنتظر دورا ما، لذا رأت التريث قليلا ؟
 
الحقيقة أفراد الجماعة الذين خرجوا من السجن ينطبق عليهم ما ينطبق على بقية المجتمع حيث العمل المؤسسي ضمن جمعية أهلية لايزال محظورا وخصوصا على من له سابقة سياسية وبالتالي فإن النشاط ينحصر في صورة فردية عبر ما هو مسموح به، وبالطبع ليس هذا هو مناخ الإصلاح الذي ننشد، لأن المشاركة الفعالة لجميع الإتجاهات الفكرية في عملية الإصلاح وفسح المجال لجمعيات الأهلية هو الذي سيحفز المواطن ويجعل منه عامل  بناء في مشروع الإصلاح. ومن أجل ذلك ندعو كل المخلصين من أبناء هذا الوطن أن يسهموا بالرأي وبالكلمة في نشر ثقافة الحقوق والمطالبة بها وإطلاق الفعاليات التي تحافظ على لحمة المجتمع و أول الغيث قطرة.
 
في مقال للدكتور يوسف شاكير بعنوان، سليمان عبد القادر.. شاهد من أهل المعارضة، والذي أشاد فيه بموقفكم السياسي غير التأزيمي. فهل ترون أن مقالا كهذا هو إشارة من النظام لبدء صفحة جديدة عن طريق د يوسف شاكير، أم أنه مجرد موقف سياسي من د يوسف شاكير؟
 
الله أعلم 
 
ما موقف الجماعة الرسمي من مشروع قانون العقوبات الجديد، ومسودة قانون منظمات المجتمع المدني. هل تقرؤون انفراجا ما على المستوى الحقوقي من خلال هذه المشاريع؟
 
فيما يخص مشروع قانون العقوبات فللأسف الشديد لم نتحصل على نسخة منه، وبالطبع  لنا موقف مبدئي تجاه قوانين الصحافة وتجريم الحزبية والحق الثوري والعقوبات الجماعية، أما فيما يخص مشروع مسودة قانون العمل الأهلي فالحقيقة يعتريها كثير من الغموض في بنودها و الذي ندعوا إليه هو إلغاء كافة القوانين والتشريعات التي تحد من إسهام أبناء الوطن في الشأن العام، القانون 19 لا يحتاج إلى معالجة شكلية في الألفاظ، بل هو في حاجة إلى مراجعة جذرية في المحتوى والهدف، لأنه بصراحة ليس قانونا لتنظيم الجمعيات الأهلية بل هو قانون لخنق المجتمع المدني، ولا أخفيك أنه من الأسباب الرئيسة في انتشار الفساد هو هذه القيود المجحفة التي تمنع المواطنين من إنشاء جمعيات ومؤسسات أهلية مستقلة تؤدي دورها الفاعل في الشأن العام. وربما قبل الشروع في مراجعة القوانين، نظرة بعض الأطراف المتنفدة في النظام لدور مؤسسات المجتمع المدني، أي دور المواطن من خلال هذه المؤسسات، في الشأن العام يحتاج إلى مراجعة، فهناك نظرة للمؤسسات الأهلية بأنها منافس للسلطة، وهذه نظرة خاطئة، لأنه في الحقيقة المؤسسات الأهلية المستقلة مكملة لدور السلطة، فلا يمكن للدولة أن تدير كل شؤون المجتمع، على كل المستويات، بل هي في حاجة إلى التغذية الاسترجاعية (Feedback) من المجتمع والتي تأتي عبر مؤسسات مستقلة ينشأها المجتمع ذاته. بعد أن تتم مراجعة هذه النظرة المعادية للمؤسسات الأهلية ودورها، ربما سنرى قانونا جديرا بالنظر. وأتمنى من المختصين والمعنيين بهذه المسألة أن يطلعوا على التقرير الرصدي لعام 2009 والصادر عن الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، التقرير الخاص بحرية التجمع السلمي، بمعنى حرية تكوين مؤسسات أهلية مستقلة، جميع مؤشرات حرية التجمع (Freedom of Association) فيما يتعلق بليبيا كلها سلبية. 
 
دائما ما تتعرضون للهجوم من أطياف المعارضة أو بعض رجالات النظام الليبي، لكن المستغرب له هو عدم ردكم بالسرعة المطلوبة لنفي ما قد يكال لكم من اتهامات .فما هو السبب وراء ذلك؟ 
 
الحقيقة  أن الكثير من الإتهامات تفتقد إلى الدليل أو أنها تصدر عن مجهولين وبالتالي هي أقل من أن يرد عليها، ومن جانب آخر فنحن نتمهل في الرد ونعطي الفرصة، وأيضا لأنه لدينا ما يشغلنا ولأننا نعتبر كل الجهود مهمة لصناعة مستقبل أفضل لبلادنا، لكن إذا تطلب الأمر فإننا نقوم بالرد والتوضيح.
 
ما هي رؤيتكم لتداول قيادة الجماعة، حيث انتشر تيار داخل الجماعة خاصة في مصر يُسمى بالتيار الإصلاحي لتعديل رؤى المؤسسين الأوائل، يحاول هذا التيار إدخال النهج الديمقراطي على مستوى القمة والقيادة، إذ أصبح من غير المعقول سياسيا المطالبة مثلا بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، والجماعة على مستوى بنائها الأفقي والرأسي لا تجسد هذه القيم. فما هي رؤية إخوان ليبيا لمثل هذه الفرضية، هل هناك تداول على قيادة الجماعة، أم أن الأمر رهن الظرف التاريخي والواقعي؟
 
بفضل الله تعالى فإن هذا الأمر لم يشكل عقبة في داخل الجماعة وبفضل الله تعالى فإن أبناء الجماعة أقروا مبدأ التداول وهو منصوص عليه في اللائحة التأسيسية للجماعة والتي تنص على انتخاب المسؤول العام للجماعة من طرف المؤتمر العام وطبقوه على أنفسهم ثلاثة عقود تقريبا. والمسألة في نظرنا مستوحاه من قول الله تعالى (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم).
    
 في لقاء أجراه معك موقع المنارة للإعلام بتاريخ 8/12/2009م قلت نصا ( إلى الآن لا يزال قانون 19 لتنظيم الجمعيات الأهلية هو الذي يتحكم في مصير العمل الأهلي وبالتالي عدم السماح لكل من يرغب في العمل القانوني من خلال جمعية بأسباب مجحفة بل وعقلية أمنية تحكم على ضمائر الناس لا على ما يرفعونه  من شعارات وما يعلنونه من أهداف) ألا ترى أن تقاعس المثقفين والمهتمين بالمجتمع المدني عن العمل المدني كان سببا أكثر وضوحا من أغلال القانون رقم 19، مثلا استطاعت جمعية بيت درنه الثقافي وفي ظل القانون رقم 19 العمل، وتحدت كل الظروف المعيقة، ولا أدل على ذلك من نجاح مهرجان الأسطى للفكر والفنون في دورته الأولى، بل والعمل الآن على الدورة الثانية من المهرجان. ألا ترى أن التعلق بأهداب مثل هذه الحجج يجعلنا نسترخي ونستريح ولكن لا على طريقة استراحة المحارب؟
 
أنا أوافقك الرأي في أنه يجب على أصحاب الحقوق المطالبة بحقوقهم ولكن في نفس الوقت أن الدولة عليها الدور الرئيس والأساس في جعل مثل هذه المطالبات تكون بشكل سلمي وحضاري وأعطيك مثلا بسيطا لو رأيت شخصين متخاصمين وأحدهما قد استولى على حق الآخر، فلمن ستوجه الخطاب أولا؟.
 
إنها ليست دعوة للتعلق بأهداب الحجج بقدر ما هي تغليب للوسائل السلمية. وتبقى جريرة ما قد يحدث على من منع هذه الحقوق وهي الدولة. وبالمناسبة لقد استمعت إلى بعض المداخلات الهامة في ندوة المجتمع المدني، التي نظمها بيت درنة الثقافي، والتي نال فيها قانون رقم 19 الحظ الأوفر من النقد، فالجميع مستاء من هذا القانون، وليست كل المدن محظوظة مثل درنة، فمثلا مداخلة الأستاذ حسين المزداوي، عن محاولاتهم تسجيل جمعية ثقافية في مزدة تعني بالتراث والثقافة والتي لم توفق حتى الآن بالرغم من مضي قرابة عقدين على المبادرة، لخير دليل على الوضع السيء لحرية التجمع السلمي في ليبيا.
 
هل ثمة تنسيقات بين جماعة الأخوان بليبيا والتيارات الوطنية الأخرى، كاليساريين مثلا أو الليبراليين، أم أن فلسفة الجماعة الدينية تعيق مثل هذا التعاون والحوار على مستوى التيار الوطني العام، وهل ثمة أمثلة لمثل هذا التعاون؟
 
أخي الكريم لعلك إن راجعت مواقفنا ومطالبنا لوجدت أننا لم نخص أنفسنا بشيء بل مطالبنا تفتح المجال للجميع للمشاركة ومن هذا المنطلق فنحن لا نصادر رأي احد وليس لدينا مواقف مبدئية ضد التعاون ولكن في نفس الوقت لنا وجهة نظرنا إزاء كل ما يطرح ولا نفتقد الحجة في  حوار كل صاحب فكر. نظرتنا للاختلاف بأنها سنة ربانية في الكون، وأنها تجسيد للتنوع، ونحن لنا مبدأ وهو "أن نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه"، ومن هذا المبدأ أعلنا ولا زلنا نعلن عن استعدادنا للتعاون من أجل تحقيق غد أفضل لبلادنا.
 
وأخيرا.. كيف يرى سليمان عبد القادر مستقبل العلاقة بين الإخوان والنظام الليبي بشقيه القديم والإصلاحي؟  
 
المسألة ليست علاقة بين أطراف،  المسألة مستقبل وطن نريد له الخير والتقدم وسنمد أيادينا لكل من يريد أن يسهم في رفعة هذا الوطن عبر إصلاح وطني حقيقي ينظمه دستور ويسود فيه القانون وتحترم فيه آدمية الإنسان ويستقل فيه القضاء ويحافظ فيه على الإعلام ويفسح فيه المجال لمؤسسات المجتمع المدني كي تمارس دورها الفعال.

ليبيا اليوم

مصدر الخبر :
 
 
 تعليقات الزوّار

 

 
التعليقات المنشورة لا تعبّر إطلاقا عن موقف الحوار نت  وإنّما عن رأي كاتبها فقط ، ونحن ننشرها إيمانا منّا بحرّية الرّأي وفتحا لنافذة النـّقد البنـّاء وتبادل الآراء. لذلك نرجو منكم التزام الموضوعية تجنّب الإساءات مهما كان نوعها

 

 

احجز اسمك المستعار لتتمكن من استخدامه في التعليقات بشكل شخصي ( عند استخدامك لاسمك المستعار في التعليقات لا يمكن لشخص آخر استخدام هذا الاسم )

الرئيسية | منتدى الحوار | أرسل مقالاً | اتصل بنا | من نحن | الأرشيف | مواقع ذات صلة | أضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية

ما ينشر في شبكة الحوار نت لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الإدارة ولا يلزم إلا كاتبه.